ولو أخرجا معا مقدار النصاب خاصة ففي المسالك " لا قطع على
أحدهما ، لأن كلا منهما لم يسرق نصابا ، نعم لو أخرجا نصابين بالاشتراك
أو انفرد كل منهما بنصاب قطعا " ويقرب منه ما في الرياض . وفيه أنه
مناف لاعتبار كون الآخذ الهاتك ، فإن الفرض اختصاص أحدهما به ،
وأما الأول فهو أحد القولين والآخر القطع على كل منهما ، للصدق كما
عن النهاية والانتصار والمقنعة والكافي والغنية والوسيلة والاصباح والجامع
ولعله لا يخلو من قوة لإرادة الجنس من السارق لا خصوص الشخص .
( السادس : أن يخرج المتاع بنفسه أو مشاركا ) من الحرز بلا
خلاف فيه نصا ( 1 ) وفتوى ، بل الاجماع بقسميه عليه .
( ويتحقق الاخراج بالمباشرة وبالتسبيب ) الذي يسند الفعل فيه
إلى ذيه عرفا ( مثل أن يشده بحبل ثم يجذبه من خارج أو يضعه على
دابة ) من الحرز ويخرجها به بأن ساقها أو قادها بل أو سارت لنفسها
حتى خرجت كما عن المبسوط خلافا للمحكي عن التحرير ( أو على جناح
طائر من شأنه العود إليه ) ولو لم يكن من شأنه العود فهو كالمتلف
في الحرز في عدم القطع وإن اتفق العود .
( ولو أمر صبيا غير مميز باخراجه تعلق بالآمر القطع ، لأن
الصبي كالآلة )
وكذا المجنون ، أما مع التمييز ففي كشف اللثام لا قطع
على الآمر لخروجه بتمييزه عن الآلية ، ولا على المأمور لعدم تكليفه ولا
يخلو من نظر .
( السابع : أن لا يكون والدا من ولده ) بلا خلاف أجده فيه
بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى فحوى عدم قتله به ، وقوله صلى الله عليه وآله ( 2 ) :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب حد السرقة .
( 2 ) الوسائل - الباب - 78 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث 1 من كتاب التجارة .