تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
كونها بمعنى القطعة ، ولقوله تعالى ( 1 ) : " وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا " بدليل قوله تعالى ( 2 ) : " فأصلحوا بين أخويكم " وللمرسل ( 3 ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام " أنها في الآية الواحد " بل في محكي التبيان ومجمع البيان رواية ذلك عن الباقر ( عليه السلام ) ( 4 ) وقيل : اثنان كما عن عكرمة لقوله تعالى ( 5 ) : " فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة " لأن أقل الفرقة ثلاثة والخارج اثنان أو واحد ، والاحتياط اعتبار الاثنين ، وقيل : أربعة كما عن الشافعي لمناسبتها لما اعتبر في الشهادة . ( وقيل ) والقائل الشيخ في محكي الخلاف : أقلها ( عشرة ) حاكيا له عن الحسن ( وخرج متأخر ) وهو ابن إدريس أن أقلها ( ثلاثة ) كما عن الزهري وقتادة للعرف التي هي فيه كالجماعة التي أقلها ذلك ، ولأنها من الطوف والإحاطة والاحتفاف ، فهي بمعنى جماعة تحف بالشئ كالحلقة ، وأقل ذلك ثلاثين وعن ابن فارس في المقائيس " الطاء والواو والفاء أصل واحد صحيح يدل على دوران الشئ وأن يحف به ، قال : فأما الطائفة من الناس فإنهم جماعة تطيف بالواحد أو بالشئ - قال - : ولا تكاد العرب تحدها بحد معلوم إلا أن الفقهاء والمفسرين يقولون فيها مرة إنها أربعة فما فوقها ويقولون هي الثلاثة ، ولهم في ذلك كلام ، والعرب فيه ما أعلمتك أن كل جماعة يمكن أن تحف بشئ فهي عندهم طائفة قال - : ثم يتوسعون في ذلك من طريق المجاز فيقولون أخذ طائفة من الثوب أي قطعة منه ، وهذا على معنى المجاز ،
هامش
( 1 ) سورة الحجرات : 49 - الآية 9 - 10 . ( 2 ) سورة الحجرات : 49 - الآية 9 - 10 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب حد الزناء - الحديث 5 . ( 4 ) مجمع البيان : ج 7 ص 124 . ( 5 ) سورة التوبة : 9 - الآية 122 .
جواهر الكلام — صفحة 354 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني