لا يقيم الحد من لله عليه حد " وفي مرسل ابن أبي عمير ( 1 ) " من
فعل مثل فعله فلا يرجمه ولينصرف ، وفي خبر الأصبغ ( 2 ) " نشدت
الله رجلا منكم لله عليه مثل هذا الحق أن يأخذ لله به ، فإنه لا يأخذ
لله عز وجل بحق من يطلبه الله بمثله " إلى غير ذلك ، ولذا نسبه في
الرياض إلى المعتبرة المستفيضة قال : ففي الصحيح وما يقرب منه وغيرهما ( 3 )
" لا يقيم الحد من لله تعالى عليه حد فمن كان لله عليه مثل ما له عليها
فلا يقيم عليها الحد " وفي الصحيح المروي عن تفسير علي بن إبراهيم ( 4 )
والمرفوع " لا يقيم حدود الله تعالى من في عنقه حد " ومن هنا مال هو
إلى التحريم ، إلا أنا لم نجد به قائلا صريحا وإنما حكاه المصنف كما سمعت .
ثم قال : ( وهو على كراهية ) وفي القواعد الاشكال ، بل
نسبه في الرياض إلى ظاهر الأكثر بل المشهور كما في غاية المرام ، بل في
أثناء كلامه دعوى الاتفاق على الكراهة ظاهرا ، وفي كشف اللثام نسبتها
إلى ظاهر الأصحاب وصريح المصنف قال : " وفي السرائر وروى أنه
لا يرجمه إلا من ليس لله سبحانه في جنبه حد ، وهذا غير متعذر ، لأنه
يتوب في ما بينه وبين الله تعالى ثم يرميه " ومن ذلك كله يقوى عدم
الوجوب للأصل وحمل النهي المزبور على الكراهة التي هي كالمجاز المشهور
فيه ، مضافا إلى ما قيل من وجوب القيام بأمر الله تعالى وعموم الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر ، والرجم من هذا القبيل وإن كان قد يناقش
بأن مقتضاه الوجوب ، وهو ينافي الكراهة المتفق عليها ظاهرا ، وحينئذ
فالمتجه ثبوتها بمطلق الحد وإن لم يكن مثل الذي أقيم على المحدود ، كما
هو ظاهر العبارة ونحوها ، بل هو ظاهر صدر الصحيحة الأولى المنزل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 2 - 4 - 1 - 3 والأول عن ابن أبي عمير عن زرارة .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .