تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
مطابقة التعليل للمعلوم نصا وفتوى ، مضافا إلى ما فيه من الأمر بالرجم الذي لم أجد قائلا بتعينه ، بل اتفق الجميع على مطلق القتل المصرح به في التعليل المزبور ، فلا ريب في ضعف القول المذكور ، خصوصا بعد رجوع الشيخ عنه في محكي الخلاف والمبسوط ، واحتمال ترجيح الخبر الثاني بأنه نص بخلاف الخبر الأول كما ترى ، ضرورة نصوصية الأول بالقتل في الثامنة بعد أن جعل جزاء الشرط كما هو واضح . * ( و ) * لكن مع ذلك كله قال المصنف : * ( هو أولى ) * ولا يخفى عليك ما فيه إن أراد بحسب الفتوى ، بل وكذا إن أراد بحسب العمل ، فإن الاحتياط هنا غير ممكن بعد حرمة تعطيل الحد ، نعم في الرياض " اللهم إلا أن يقال إذا دار الأمر بين محظورين كان الاحتياط باجتناب أكثرهما ضررا ، ولا ريب أن ضرر قتل النفس المحترمة أشد من ضرر تعطيل حدود الله تعالى " وفيه أن ذلك لا يتم بعد فرض حصول الظن الاجتهادي القائم مقام العلم بوجوب القتل في الثامنة ، إذ لا معنى للاحتياط حينئذ معه . ومن ذلك يعلم ما في المسالك في الأول من أن مختار المصنف وجوب القتل في الثالثة وإن جعله أولى في الرابعة من حيث الاحتياط في الدماء لا من حيث الفتوى . وأغرب من ذلك ما عن الراوندي من الجمع بين الخبرين المزبورين بالتفصيل بين ثبوت الزناء بالبينة فيقتل في الثامنة وبين ثبوته بالاقرار فيقتل في التاسعة ، إذ هو مع أنه فرع التكافؤ المفقود هنا من وجوه كما عرفت لا شاهد عليه ، كما هو واضح . هذا وفي الخبرين دفع الإمام ثمن العبد إلى مواليه من بيت المال وعن بعض الأصحاب التصريح به ، وهو غير بعيد كما عن الشهيد جمعا بين حق الله تعالى وحق الآدمي ، والله العالم .
* ( وفي الزناء المتكرر ) * من الحر أو المملوك بامرأة واحدة أو
جواهر الكلام — صفحة 333 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني