مطابقة التعليل للمعلوم نصا وفتوى ، مضافا إلى ما فيه من الأمر بالرجم
الذي لم أجد قائلا بتعينه ، بل اتفق الجميع على مطلق القتل المصرح به
في التعليل المزبور ، فلا ريب في ضعف القول المذكور ، خصوصا بعد
رجوع الشيخ عنه في محكي الخلاف والمبسوط ، واحتمال ترجيح الخبر الثاني
بأنه نص بخلاف الخبر الأول كما ترى ، ضرورة نصوصية الأول بالقتل
في الثامنة بعد أن جعل جزاء الشرط كما هو واضح .
* ( و ) * لكن مع ذلك كله قال المصنف : * ( هو أولى ) *
ولا يخفى عليك ما فيه إن أراد بحسب الفتوى ، بل وكذا إن أراد بحسب
العمل ، فإن الاحتياط هنا غير ممكن بعد حرمة تعطيل الحد ، نعم في
الرياض " اللهم إلا أن يقال إذا دار الأمر بين محظورين كان الاحتياط
باجتناب أكثرهما ضررا ، ولا ريب أن ضرر قتل النفس المحترمة أشد
من ضرر تعطيل حدود الله تعالى " وفيه أن ذلك لا يتم بعد فرض حصول
الظن الاجتهادي القائم مقام العلم بوجوب القتل في الثامنة ، إذ لا معنى
للاحتياط حينئذ معه . ومن ذلك يعلم ما في المسالك في الأول من أن
مختار المصنف وجوب القتل في الثالثة وإن جعله أولى في الرابعة من حيث
الاحتياط في الدماء لا من حيث الفتوى .
وأغرب من ذلك ما عن الراوندي من الجمع بين الخبرين المزبورين
بالتفصيل بين ثبوت الزناء بالبينة فيقتل في الثامنة وبين ثبوته بالاقرار
فيقتل في التاسعة ، إذ هو مع أنه فرع التكافؤ المفقود هنا من وجوه كما
عرفت لا شاهد عليه ، كما هو واضح . هذا وفي الخبرين دفع الإمام ثمن
العبد إلى مواليه من بيت المال وعن بعض الأصحاب التصريح به ، وهو
غير بعيد كما عن الشهيد جمعا بين حق الله تعالى وحق الآدمي ، والله العالم .
* ( وفي الزناء المتكرر ) * من الحر أو المملوك بامرأة واحدة أو