ولا خلاف ( ولا ريب في زوالها بمواقعة الكبائر كالقتل
والزنا واللواط وغصب الأموال المعصومة ) ونحوها مما علم من الشرع
عظم معصيته .
( وكذا بمواقعة الصغائر مع الاصرار ) فعلا بالاكثار منها
بلا توبة أو حكما بالعزم على فعلها بعد الفراغ منها ، لما ورد عنهم
( عليهم السلام ) ( 1 ) " لا صغيرة مع الاصرار ، كما لا كبيرة مع الاستغفار " .
وعن أبي بصير ( 2 ) أنه سمع الصادق ( عليه السلام ) يقول :
لا والله لا يقبل الله شيئا من طاعة الله على الاصرار على شئ من معاصيه " .
وقال الباقر ( عليه السلام ) في خبر جابر ( 3 ) : " الاصرار أن
يذنب الذنب فلا يستغفر الله تعالى ولا يحدث نفسه بتوبة ، فذلك الاصرار " .
وعن سماعة ( 4 ) " سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول :
لا تستقلوا قليل الذنوب ، فإن قليل الذنوب يجتمع حتى يكون كثيرا " .
وفي خبر زياد ( 5 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " إن رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) نزل بأرض قرعاء ، فقال لأصحابه : ائتونا
بحطب ، فقالوا : يا رسول الله نحن بأرض قرعاء ما بها حطب ، قال :
فليأت كل انسان بما قدر عليه ، فجاؤوا به حتى رموا بين يديه بعضه
على بعض ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : هكذا تجتمع
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 47 - من أبواب جهاد النفس - الحديث 11 والباب - 48 - منها
الحديث 3 من كتاب الجهاد .
( 2 ) الوسائل - الباب - 48 - من أبواب الجهاد النفس الحديث 1 - 4 من كتاب الجهاد .
( 3 ) الوسائل - الباب - 48 - من أبواب الجهاد النفس الحديث 1 - 4 من كتاب الجهاد .
( 4 ) الوسائل - الباب - 43 - من أبواب جهاد النفس - الحديث 2 - 3 - من كتاب الجهاد .
( 5 ) الوسائل - الباب - 43 - من أبواب جهاد النفس - الحديث 2 - 3 - من كتاب الجهاد .