له إلا صحيح الحلبي ( 1 ) في الجملة سأل الصادق ( عليه السلام ) " هل
تجوز شهادة أهل الذمة على غير أهل ملتهم ؟ قال : نعم إن لم يوجد
من أهل ملتهم جازت شهادة غيرهم أنه لا يصلح ذهاب حق أحد " .
وفي خبر ضريس الكناسي ( 2 ) " سألت أبا جعفر ( عليه السلام )
عن شهادة أهل ملة هل تجوز على رجل من غير أهل ملتهم ؟ فقال :
لا إلا أن لا يوجد في تلك الحال غيرهم ، فإن لم يوجد غيرهم جازت
شهادتهم في الوصية ، لأنه لا يصلح ذهاب حق امرء مسلم ، ولا تبطل
وصيته " .
وهما - مع عدم دلالتهما على تمام المدعى بل الثاني منهما لا يوافق
إطلاق الخصم - محمولان على إرادة بيان قبول خصوص شهادتهم على
المسلم في خصوص الوصية ، كما صرح به في الخبر الثاني ، بل لعل التعليل
في الأول يرشد إلى ذلك بقرينة وجوده في نصوص ( 3 ) قبول شهادتهم
في الوصية .
ولكن مع ذلك كله قال في كشف اللثام : " وهو قوي إذا كان
الشاهد ذميا والمشهود عليه حربيا ، كما هو ظاهر الخبر لصحته ، ولأن علينا
رعاية الذمة ، فلا علينا أن نحكم لهم بشهادتهم على أهل الحرب " .
وفيه - مع ما عرفت وتعرف أيضا - أنه لا يصلح معارضا لما دل
على عدم قبول شهادتهم من الأدلة العامة ( و ) الخاصة بعد أن عرفت
عدم العمل به من أحد إلا من الإسكافي .
نعم ( قيل ) والقائل الشيخ في محكي الخلاف والنهاية : ( تقبل
شهادة كل ملة على ملتهم ) بل في الخلاف نسبته إلى أصحابنا ولكن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 40 - من كتاب الشهادات - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 20 من كتاب الوصايا الحديث 1 . 0 -
( 3 ) الوسائل - الباب - 20 من كتاب الوصايا الحديث 1 . 0 -