الشئ : أي أقمت ودمت عليه " وعن ابن الأثير " أصر على الشئ :
إذا ألزمه وداومه وثبت عليه " وعن القاموس " أصر على الأمر لزم "
ونحوه عن ابن فارس .
ويمكن إرجاع الخبر وكلام أهل اللغة إلى ما عن الشهيد من أن
" الاصرار فعلي ، وهو الدوام على نوع واحد بلا توبة أو الاكثار من
جنس الصغائر بدونها ، وحكمي وهو العزم على فعل تلك الصغيرة بعد
الفراغ " بل يمكن دعوى العرف على كون الاصرار على الفعل بالمعنى
المزبور .
وعلى كل حال فلا خلاف أجده كما اعترف به بعضهم في أن الاكثار
من الصغائر ولو من أنواع مختلفة من دون توبة قادح في العدالة ، بل عن
التحرير الاجماع عليه .
إنما الكلام في الصغيرة التي قد عزم على فعلها مرة أخرى أو العزم
على إيقاع الصغائر ، والظاهر عدم إحراز وصف العدالة معه ولو للشك
في وجودها معه كما ستعرف تحقيق هذا الأصل في كل معصية لم يعلم كونها
كبيرة أو صغيرة ، هذا كله في الصغيرة على الحال الذي عرفت .
( أما لو كان ) وقوعها ( في الندرة فقد قيل ) بل هو
المشهور : ( لا يقدح ) وإن لم تعلم التوبة ، لوقوعها مكفرة باجتناب
الكبائر و ( لعدم الانفكاك منها إلا في ما يقل ، فاشتراطه التزام للأشق )
المنافي لقوله تعالى ( 1 ) : " ما جعل عليكم في الدين من حرج " ونحوه .
( وقيل والقائل ابن إدريس : ( يقدح ) بناء على ما ذهب
إليه من عدم الصغائر إلا بالإضافة ولا عسر ( لامكان التدارك بالاستغفار )
والتوبة المقدورين للانسان في كل زمان .
هامش
( 1 ) سورة الحج : 22 - الآية 78 .