اشترط الترافع إلينا ( وهو استناد إلى رواية سماعة ( 1 ) ) عن الصادق
( عليه السلام ) " سأله عن شهادة أهل الذمة ، فقال : لا تجوز إلا على
ملتهم ( أهل ذمتهم خ ل ) " .
وفي كشف اللثام " هو قوي إلزاما لأهل كل ملة بما تعتقده وإن
لم يثبت عندنا لفسق الشاهد وظلمه عندنا " .
( و ) لكن مع ذلك لا ريب أن ( المنع ) كما هو المشهور
على ما اعترف به غير واحد ( أشبه ) بأصول المذهب وقواعده التي
منها معلومية اشتراط الاسلام والايمان والعدالة في الشاهد المعلوم انتفاؤها
إجماعا في الفرض ، فالخبر المزبور وإن قلنا : إنه من الموثق لا يصلح
مخصصا لذلك ، سيما مع موافقته للمحكي عن أبي حنيفة والثوري ،
وعدم العمل به إلا من الشيخ الذي مقتضى المحكي عنه ضعفه عنده ، لأن
في سنده العبيدي ، وقد قال : " إنه ضعيف استثناه أبو جعفر بن بابويه
من رجال نوادر الحكمة ، وقال : إني لا أروي ما يختص بروايته " مع
أن المحكي عن مبسوطه أيضا اختيار المنع مطلقا ، بل قد سمعت اشتراطه
في محكي الخلاف بالترافع إلينا .
وقد قال في محكي المختلف : " إنما نقول به لأنه إذا ترافعوا إلينا
وعدلوا الشهود عندهم فإن الأولى هنا القبول " .
بل عن المقداد في التنقيح الميل إليه أيضا بالمعنى المزبور ، قال بعد
أن حكى عن الخلاف ما سمعت : " وهذا في الحقيقة قضاء بالاقرار ،
لما تقدم أنه إذا أقر الخصم بعدالة الشاهد حكم عليه " وقد سمعت ما في
كشف اللثام ، وإن كان قد يناقش في الأخير بأن ذلك عند القائل به مع
الجهل بحالهما لا مع العلم بفسقهما كما هو المفروض ، بل هو من مسألة رضا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 20 من كتاب الوصايا - الحديث 5 .