للشرائط الآتية على جميع الناس ولهم بلا خلاف ولا إشكال ، بل الاجماع
بقسميه عليه ، بل لعل في قوله تعالى ( 1 ) : " وكذلك جعلناكم أمة وسطا
لتكونوا شهداء على الناس " إشعارا به ، وفي النبوي ( 2 ) : " لا تقبل
شهادة أهل دين على غير أهل دين إلا المسلمين ، فإنهم عدول على أنفسهم
وغيرهم " وفي الصحيح ( 3 ) : " تجوز شهادة المسلمين على جميع أهل الملل
ولا تجوز شهادة أهل الذمة على المسلمين " وفي آخر ( 4 ) : " تجوز
شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب " .
وأما الكافر الحربي فلا تقبل شهادته على غيره ولو من أهل ملته
فضلا عن المسلمين بلا خلاف معتد به أجده فيه ، بل عن الإيضاح
الاجماع عليه .
( وهل تقبل شهادة الذمي على الذمي ؟ قيل ) والقائل المشهور :
( لا ) تقبل ( وكذا على غير الذمي ) بل عن جماعة الاجماع على عدم
قبوله على المسلم في غير الوصية ، بل لا خلاف معتد به أيضا في عدم
قبولها على غير أهل ملته للأصل وغيره ، وخصوص موثق سماعة ( 5 )
سأل الصادق ( عليه السلام ) " عن شهادة أهل الذمة ، فقال : لا تجوز
إلا على أهل ذمتهم " مضافا إلى النبوي السابق ( 6 ) والصحيح الآتي ( 7 ) .
خلافا للمحكي عن أبي علي ، فأجاز شهادة الكفار بعضهم على
بعض وإن اختلف الملتان مع العدالة في دينهم ، وهو مع شذوذه لا مستند
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 143 .
( 2 ) المستدرك - الباب - 32 - من كتاب الشهادات - الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 38 - من كتاب الوصايا - الحديث 1 - 3 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 38 - من كتاب الوصايا - الحديث 1 - 3 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 20 - من كتاب الوصايا - الحديث 5 .
( 6 ) المستدرك - الباب - 32 - من كتاب الشهادات - الحديث 4 .
( 7 ) الوسائل - الباب - 40 - من كتاب الشهادات - الحديث 1 .