تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
كما أشارت إليه النصوص ( 1 ) بعد أن تكون على حق فيشهد شاهد البيع والصلح مثلا على الملك من دون ذكر السبب وهكذا ، فالمراد حينئذ عدم قبول شهادتهما لو اتفق إيرادهما لها عند الحاكم مختلفة كما هو واضح ، وحينئذ مع الاختلاف لا يثبت شئ منهما . * ( نعم لو حلف مع أحدهما ثبت ) * ما شهد به تكاذبا أم لا ، وإن نسب الاجتزاء باليمين في صورة التكاذب في الدروس إلى القيل مشعرا بتمريضه ، لكنه في غير محله ، لأن التكاذب المقتضي للتعارض الذي يفزع فيه للترجيح وغيره إنما يكون بين البينتين الكاملتين لا بين الشاهدين كما هو واضح . المسألة * ( الثانية : ) *
* ( لو شهد أحدهما أنه سرق نصابا غدوة وشهد الآخر أنه سرق ) * نصابا * ( عشية لم يحكم ) * بالقطع * ( بها ، لأنها شهادة على فعلين ) * لم يثبت أحدهما * ( وكذا لو شهد الآخر أنه سرق ذلك ) * النصاب * ( بعينه عشية لتحقق التعارض ) * مع اتفاقهما على اتحاد الفعل * ( أو لتغاير الفعلين ) * مع عدمه ، لاحتمال رجوع النصاب منه ثم سرقه منه عشية مرة أخرى . ومن ذلك يعلم ما في المسالك من توهم كون الأمرين علتين المسألتين ، فقال : " إن في العبارة لفا ونشرا مشوشا ، فإن الأول للأخير والأخير للأول " مع ظهور العبارة بل صريحها كون الأخيرين علتين للأخيرة على التقديرين ، إذ الأولى قد فرغ منها وذكر تعليلها ثم ابتدأ بالثانية بقوله : " وكذا " كما هو واضح .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من كتاب الشهادات .
جواهر الكلام — صفحة 212 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني