كما أشارت إليه النصوص ( 1 ) بعد أن تكون على حق فيشهد شاهد البيع
والصلح مثلا على الملك من دون ذكر السبب وهكذا ، فالمراد حينئذ عدم
قبول شهادتهما لو اتفق إيرادهما لها عند الحاكم مختلفة كما هو واضح ،
وحينئذ مع الاختلاف لا يثبت شئ منهما .
* ( نعم لو حلف مع أحدهما ثبت ) * ما شهد به تكاذبا أم لا ،
وإن نسب الاجتزاء باليمين في صورة التكاذب في الدروس إلى القيل مشعرا
بتمريضه ، لكنه في غير محله ، لأن التكاذب المقتضي للتعارض الذي يفزع
فيه للترجيح وغيره إنما يكون بين البينتين الكاملتين لا بين الشاهدين كما
هو واضح .
المسألة * ( الثانية : ) *
* ( لو شهد أحدهما أنه سرق نصابا غدوة وشهد الآخر أنه سرق ) *
نصابا * ( عشية لم يحكم ) * بالقطع * ( بها ، لأنها شهادة على فعلين ) *
لم يثبت أحدهما * ( وكذا لو شهد الآخر أنه سرق ذلك ) * النصاب
* ( بعينه عشية لتحقق التعارض ) * مع اتفاقهما على اتحاد الفعل * ( أو
لتغاير الفعلين ) * مع عدمه ، لاحتمال رجوع النصاب منه ثم سرقه منه
عشية مرة أخرى . ومن ذلك يعلم ما في المسالك من توهم كون الأمرين
علتين المسألتين ، فقال : " إن في العبارة لفا ونشرا مشوشا ، فإن الأول
للأخير والأخير للأول " مع ظهور العبارة بل صريحها كون الأخيرين
علتين للأخيرة على التقديرين ، إذ الأولى قد فرغ منها وذكر تعليلها ثم
ابتدأ بالثانية بقوله : " وكذا " كما هو واضح .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من كتاب الشهادات .