وفاقا للمشهور ، خصوصا المتأخرين ، بل لم أقف فيهم على مخالف
وإن تردد فيه بعضهم ، لكنه في غير محله للأصل بعد ظهور النصوص ( 1 )
السابقة في اعتبار الرجلين في الشهادة على الشهادة السالم عن معارضة
الاطلاق المزبور الظاهر في قبول شهادتهن عليه نفسه الذي لا تطلع عليه
الرجال غالبا ، لا الشهادة عليه التي هي عكس ذلك ، والأولوية الواضحة
المنع ، بل والاجماع المزبور المتبين خلافه . ولذا قال في كشف اللثام :
" دون ثبوته خرط القتاد " ووهنه في الرياض بندرة القائل بمضمونه عدا
الناقل ونادر والأخبار المرسلة التي لم نقف منها على خبر واحد ، كما
اعترف به أيضا بعضهم . ومن هنا يقوى إرادة ما دل على قبول شهادة
رجل وامرأتين منهما لكن كان عليه ضم الكتاب معها أيضا ، إلا أنه لا يخفى
عليك ظهورها في ما لا يشمل الشهادة على الشهادة ، والتساوي المزبور
لم يثبت عمومه للمفروض بوجه يقطع العذر شرعا ، خصوصا بعد عدم
حجية كل ظن للمجتهد والقياس والاستحسان ، وكذا الكلام في الأخير ،
ضرورة عدم ثبوته على وجه يشمل الفرض أيضا وإلا لأجزأ الشاهد
واليمين الثابت في النصوص ( 2 ) إثباتهما لجميع حقوق الآدميين ، فهما
أولى من النساء في ذلك ، ولا أظن أحدا يقول به ، خصوصا بعد التصريح
بعدم الاجتزاء به في الخبر السابق في إحدى النسختين .
* ( ثم الفرعان ) * العدلان * ( إن سميا الأصل وعدلاه قبل ) *
حال التحمل والأداء عندنا ، لاطلاق الأدلة ، نعم للعامة قول بالعدم
بناء على أنه نائب عن الأصل ، فتعديله بمنزلة تعديل نفسه * ( وإن سمياه
ولم يعدلاه سمعها الحاكم وبحث عن الأصل ، وحكم مع ثبوت ما يقتضي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 44 من كتاب الشهادات .
( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب كيفية الحكم من كتاب القضاء .