تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
بشهادة الفرع لو طرأ غير الفسق ، ولعلهما تسامحا في العبارة . نعم قد يشكل الفرق بين طرو الجنون والاغماء بعد الإقامة قبل الحكم وبين طرو الفسق مثلا بعدها ، لأن المانع في الأخير إن كان صدق الحكم بشهادة فاسق حينئذ فهو متحقق فيهما أيضا ، اللهم إلا أن يقال : إن ظاهر الأدلة كون الفسق مقتضيا لعدم القبول بخلافهما ، فإن أقصاهما عدم قبول شهادتهما فتأمل جيدا . وعلى كل حال فالأقوى عدم اعتبار تجديد التحمل مع طرو الموانع المزبورة إذا فرض زوالها بعد ذلك ، لعدم اقتضاء طروها حصولها في السابق الذي منه حال التحمل شرعا ولا عرفا والمفروض كونه جامعا حال التحمل ، فلا يقدح طرو الأمور المزبورة بعد في حال فرض زوالها في ما قبله لاطلاق أدلة القبول .
* ( وتقبل شهادة النساء على الشهادة ) * ولو الرجال ولكن * ( في ما تقبل فيه شهادة النساء منفردات كالعيوب الباطنة والاستهلال والوصية ) * في ظاهر المحكي عن الإسكافي والمبسوط ، لاطلاق ما دل على قبول شهادتهن فيه الشامل لذلك أصلا وفرعا ، بل الثاني منهما أولى بالقبول من الأول ، بل في محكي الخلاف والمختلف جواز شهادتهن في ما يقبل فيه النساء مع الرجال من الديون وغيرها ، لنحو ما سمعته أيضا ، بل في الأول منهما الاستدلال بالأخبار والاجماع ، وزاد في الثاني منهما " أن شهادة امرأتين تساوي شهادة رجل ، فإذا شهد رجلان على رجل جاز أن تشهد أربع نسوة على ذلك الرجل قضية للتساوي " بل قد يستدل له أيضا بأنه قد ثبت قبول شهادتهن مع الرجال في ما يقصد به المال ، والمقصود من شهادة الأصل المال . * ( و ) * لكن مع ذلك كله * ( فيه تردد ) * بل * ( أشبهه المنع ) *
جواهر الكلام — صفحة 207 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني