بشهادة الفرع لو طرأ غير الفسق ، ولعلهما تسامحا في العبارة .
نعم قد يشكل الفرق بين طرو الجنون والاغماء بعد الإقامة قبل
الحكم وبين طرو الفسق مثلا بعدها ، لأن المانع في الأخير إن كان صدق
الحكم بشهادة فاسق حينئذ فهو متحقق فيهما أيضا ، اللهم إلا أن يقال :
إن ظاهر الأدلة كون الفسق مقتضيا لعدم القبول بخلافهما ، فإن أقصاهما
عدم قبول شهادتهما فتأمل جيدا .
وعلى كل حال فالأقوى عدم اعتبار تجديد التحمل مع طرو الموانع
المزبورة إذا فرض زوالها بعد ذلك ، لعدم اقتضاء طروها حصولها في
السابق الذي منه حال التحمل شرعا ولا عرفا والمفروض كونه جامعا
حال التحمل ، فلا يقدح طرو الأمور المزبورة بعد في حال فرض زوالها
في ما قبله لاطلاق أدلة القبول .
* ( وتقبل شهادة النساء على الشهادة ) * ولو الرجال ولكن
* ( في ما تقبل فيه شهادة النساء منفردات كالعيوب الباطنة والاستهلال
والوصية ) * في ظاهر المحكي عن الإسكافي والمبسوط ، لاطلاق ما دل
على قبول شهادتهن فيه الشامل لذلك أصلا وفرعا ، بل الثاني منهما أولى
بالقبول من الأول ، بل في محكي الخلاف والمختلف جواز شهادتهن في ما
يقبل فيه النساء مع الرجال من الديون وغيرها ، لنحو ما سمعته أيضا ،
بل في الأول منهما الاستدلال بالأخبار والاجماع ، وزاد في الثاني منهما
" أن شهادة امرأتين تساوي شهادة رجل ، فإذا شهد رجلان على رجل
جاز أن تشهد أربع نسوة على ذلك الرجل قضية للتساوي " بل قد يستدل
له أيضا بأنه قد ثبت قبول شهادتهن مع الرجال في ما يقصد به المال ،
والمقصود من شهادة الأصل المال .
* ( و ) * لكن مع ذلك كله * ( فيه تردد ) * بل * ( أشبهه المنع ) *