نعم قد يناقش فيه بمنع كون ذلك هو المتيقن ، بل لا بد مع ذلك
من اعتبار أن لا يوجد غيرهم كما سمعته عن الرضا ( عليه السلام ) في
ما كتبه لمحمد بن سنان ( 1 ) واعتبار الأخذ بأول كلامهم الذي حكاه في
كشف اللثام عن الشيخين في المقنعة والنهاية والمرتضى وسلار وبني حمزة
وزهرة وإدريس ويحيى والمصنف في النافع ، وجعله في التحرير والدروس
رواية ، بل هو أولى من الاجتماع على المباح الذي قد اعترف غير واحد
بعدم معرفة دليله بخلافه ، فإنك قد عرفت اشتمال الخبرين المزبورين ( 2 )
عليه . ودعوى استفادته من فحوى العلة التي في البالغين كما ترى . بل
وأولى من الشرطين الآخرين اللذين قد عرفت ضعف سند دليلهما .
بل قد يناقش أيضا باحتمال اختصاص الحكم المزبور في ما بينهم ،
كما هو مقتضى المحكي من عبارة الخلاف وخبر طلحة المتقدم ( 3 ) بل يمكن
تنزيل إطلاق كثير من الأصحاب عليه ، بل قد يؤيده في الجملة خبر
السكوني ( 4 ) السابق المشتمل على الدية ، بل بناء على فهم القيدية منه
يدل على عدم قبول شهادتهم على غيرهم ، فيتجه الجمع حينئذ بينه وبين
الخبرين ( 5 ) المزبورين بالاطلاق والتقييد .
بل منه ينقدح حينئذ اختصاص قبول شهادتهم في الدية ، لأن
عمدهم خطأ ، وهذا هو المناسب لعدم التهجم على الدماء بشهادتهم على
وجه يقتص بها من البالغين في نفس أو طرف ، كما أنه المناسب لشدة
الأمر في الدماء وعدم إبطالها ، فيختص حينئذ قبول شهادتهم في ما بينهم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 24 - من كتاب الشهادات - الحديث 50 .
( 2 ) الوسائل - 22 - من كتاب الشهادات - الحديث 1 و 2 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 22 - من كتاب الشهادات - الحديث 6 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب موجبات الضمان - الحديث 1 من كتاب الديات .
( 5 ) الوسائل - 22 - من كتاب الشهادات - الحديث 1 و 2 .