ف ( - الأولى ) بل الواجب ( الاعراض عن شهادته ما لم يكن )
المشهود به من ( الأمر الجلي الذي يتحقق الحاكم استثبات الشاهد به
وأنه لا يسهو في مثله ) وفي الخبر ( 1 ) عن مولانا أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) في قوله تعالى ( 2 ) : " ممن ترضون من الشهداء " قال : " ممن
ترضون دينه وأمانته وصلاحه وعفته وتيقظه في ما يشهد به وتحصيله وتمييزه
فما كل صالح مميز محصل ولا كل مميز صالح " .
الوصف ( الثالث : الايمان ) بالمعنى الأخص الذي هو الاقرار
بإمامة الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) ( فلا تقبل شهادة غير المؤمن
وإن اتصف بالاسلام لا على مؤمن ولا على غيره ) إلا ما ستعرف
( لاتصافه ب ) الكفر فضلا عن ( الفسق والظلم المانع من قبول
الشهادة ) بلا خلاف أجده فيه ، بل عن جماعة الاجماع عليه ، بل لعله
من ضروري المذهب في هذا الزمان ، للأصل بعد اختصاص إطلاقات
الكتاب والسنة ولو للتبادر وغيره بالمؤمن ، خصوصا نحو " رجالكم " ( 3 )
و " ممن ترضون " ( 4 ) بناء على المعلوم من مذهب الإمامية من اختصاص
الخطاب بالمشافهين دون غيرهم ، وليس المخالف بموجود في زمن الخطاب
ولو سلم العموم فقد عرفت الخبر ( 5 ) المفسر لقوله تعالى : " ترضون "
برضا دينه ، ولا ريب في كونه غير مرضي الدين .
هذا كله على القول باسلامه أما على القول بالكفر كما هو مذهب
جماعة قد حكى بعضهم الاجماع عليه فلا إشكال في عدم قبول شهادته
لكفره ، فلا يدخل في إطلاق ما دل ( 6 ) على شهادة المسلم ، ولو سلم فهو
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 41 - من كتاب الشهادات - الحديث 23 .
( 2 ) سورة البقرة : 2 - الآية 282 .
( 3 ) سورة البقرة : 2 - الآية 282 .
( 4 ) سورة البقرة : 2 - الآية 282 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 41 - من كتاب الشهادات - الحديث 23 .
( 6 ) الوسائل - الباب - 41 - من كتاب الشهادات - الحديث 18 و 22 .