كالوكيل والوصي ، لأن ذلك حق للإمام ( عليه السلام ) فله أخذه
واعطاؤه لغيره .
ولكن ( الوجه ) عند المصنف تبعا لبعض أنه ( لا ) يجوز
( لأن ولايته استقرت شرعا ، فلا تزول تشهيا ) وهو كما ترى
مصادرة محضة ، ولأن عزله حينئذ بمنزلة العبث ، وفيه عرضة للقدح
في من ليس بمقدوح فيه ، وهو مجرد استحسان .
( أما لو رأى الإمام ( عليه السلام ) أو النائب عزله لوجه من
وجوه المصالح أو لو جود من هو أتم منه نظرا ، فإنه جائز ) قطعا
( مراعاة للمصلحة ) .
ولكن لا يخفى عليك أن هذا البحث أيضا قليل الجدوى ، كما أومأنا
إليه سابقا ، ضرورة أن الإمام ( عليه السلام ) لا يفعل إلا ما يوافق
المصلحة ويناسب المشروع ، ويجب طاعته في كل شئ ، وفعله حجة كذلك ،
وهو معصوم من الخلل مؤيد مسدد ، وإنما بحث في هذه الفروع من يجوز
إمامة من يتفق منه خلاف المشروع ، وحينئذ فمع حضوره ( عليه السلام )
هو أعلم بما يقع منه .
وكذا البحث في أنه هل ينعزل بمجرد عزله أو بعد بلوغ الخبر
كالوكيل ؟ وإن قال في المسالك : " فيه قولان ، أظهرهما الثاني ، لعظم
الضرر في رد قضيته بعد العزل وقبل بلوغ الخبر ، فيكون الحكم فيه
أولى من الوكيل ) وكان مرجعه إلى استصحاب بقاء نفوذ حكمه ، لكن
قد يناقش بمعلومية استناد ذلك إلى الإذن المعلوم انقطاعه ، ومن هنا لم
يكن إشكال عندهم بالانعزال بغير ذلك من الموت ونحوه قبل البلوغ .
وكذا لا فائدة فيما ذكروه هنا أيضا من أن ذلك إذا عزله لفظا
أو كتب إليه إني عزلتك أو أنت معزول ، أما إذا كتب إليه " إذا أتاك