فيها التعليق المنافي لظاهر ما دل على تسبيبها وبين المقام الذي هو من
المناصب ، نحو قوله : " فلان أميركم إن مات فلان أو عرض فيه عارض "
ومن هنا جاز فيه ما لم يجز في الوكالة ، كالنصب في زمن الغيبة الذي
لم يجز نحوه فيها قطعا ، بل قد عرفت جوازه في الوصاية التي هي من
الولايات ، فلاحظ وتأمل ، فإنه قد ذكرنا سابقا عدم منافاة تعليق المنشأ
للانشاء الفعلي ، ولذا جاز في النذر وا لوصية وغيرهما ، نعم هو مناف
لظاهر مقارنة ترتب المسبب للسبب الشرعي الذي هو كالعقلي بالنسبة إلى
ذلك ، لظهور الأدلة ، أما في المقام فليس في الأدلة ما يقتضي ذلك ،
فيبقى جوازه على مقتضى الاطلاق ، خصوصا بعد عدم إجماع هنا على اعتبار
التنجيز ، بل العكس مظنته ، والله العالم .
( و ) على كل حال ف ( لا يجب على أهل الولاية قبول
دعواه ) وإن لم يكن له معارض ( مع عدم البينة ) والشياع ( وإن
شهدت له الأمارات ) التي لم تجعل في الشرع دليلا على مثل ذلك
( ما لم يحصل اليقين ) بها فإنه ليس وراء العلم من شئ ، كما في غير
ذلك من الدعاوى ، كما هو واضح ، والله العالم .
المسألة ( السابعة : )
لا خلاف في أنه ( يجوز نصب قاضيين في البلد الواحد لكل منهما
جهة على انفراده ) بأن خصص كل واحد منهما بط رف منها ، أو عين
كل واحد منهما زمانا ، أو جعل أحدهما قاضيا في الأموال والآخر في الدماء
والفروج ونحو ذلك .
( وهل يجوز التشريك بينهما في الجهة الواحدة ) على جهة الاجتماع