المسألة ( السادسة : )
( تثبت ولاية القاضي ب ) ما يثبت به غيرها من سماع إنشائها
والاقرار به أو البينة على ذلك أو ( الاستفاضة ) التي تسمى بالشياع
الذي يحصل غالبا منه سكون النفس واطمئنانها بمضمونه ، خصوصا قبل
حصول مقتضى الشك ، بل لعل ذلك هو المراد بالعلم في الشرع موضوعا
أو حكما ، وحينئذ فلا ريب في الاكتفاء به قبل حصول مقتضي الشك ،
أما معه فقد يشك فيه لكن في غير الولايات التي جرت السيرة بالاكتفاء
بها بمثل ذلك .
( وكذا ) غيرها أيضا مما جرت السيرة في أنه ( يثبت
بالاستفاضة ) من ( النسب ) ولو من طرف الأم على الأصح
( والملك المطلق والموت والنكاح والوقف والعتق ) والرق ونحوها ،
لا لبعض ما ذكره غير واحد من الاعتبارات كعسر إقامة البينة عليها
ونحوه مما لا يصلح أن يكون مدركا لحكم شرعي ، بل للسيرة فيما قامت
عليه منها مؤيدة بما قيل من أن المراد بظاهر الحكم في مرسل يونس ( 1 )
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) الاستفاضة ، قال فيه : " سألته عن
البينة إذا أقيمت على الحق أيحل للقاضي أن يقضي بقول البينة من غير
مسألة إذا لم يعرفهم ؟ قال : فقال : خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ
فيها بظاهر الحكم : الولايات والمناكح والذبائح والشهادات والمواريث ،
فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه " وفي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 22 من أبواب كيفية الحكم الحديث 1 .