ويحلف على السدس الآخر الذي يدعيه الآن مدعي النصف عليه ، كما أن
مدعي النصف يحلف على جميع ما يأخذه من السدسين للمستوعب الذي
يدعيهما عليه .
وفي كشف اللثام بعد أن ذكر ما سمعت قال : ( وكون الباقي بين
الآخرين على هذين التقديرين مبني على ما سيأتي من إسقاط بينة الداخل
اليمين ، وإلا فمن أقام بينة أخذ ما يدعيه مما في أيدي الباقين وبقي ما في
يده وباقي ما في أيديهما يتنازعان فيه ، فما بأيديهما يقتسمانه كما ذكر ،
وما في يد ذي البينة خارج عن أيديهما ، فيقرع ويحكم بكله أو بعضه
لمن حلف منهما ) .
وقد يناقش فيه بأنه لا يتم ذلك في لا مشاع ، بل مناف لما تسمعه
من إقامة كل منهم البينة المنزلة على ما في يده إلا ما زاد عليه ، على أن
البينة لا تزيد على إثبات المشاع الذي كانت تقتضيه اليد ، وكأن الذي
أحوجه إلى ذلك ذكرهم البينة هنا ، وظاهرهم عدم الاحتياج معها إلى
يمين مع معروفية تقديم بينة الخارج عندهم ، كمعروفية عدم الاكتفاء بها
عن اليمين في الداخل ، ومع هذه المقدمات يقتضي تنزيل مفاد البينة على
الخارج بالتقرير الذي ذكره .
إلا أن ذلك كله كما ترى ، بل كلام الأصحاب ألا ترى فيما لو أقام
كل منهم البينة كالصريح في خلافه ، فلا محيص عن حمل كلامهم هنا
على تقدير تقديم بينة الداخل ، أو على الاكتفاء بها عن اليمين ، أو التزام
اليمين على ما في اليد فتأمل .
( وإن أقام كل منهم بينة فإن قضينا مع التعارض بينة الداخل
فالحكم كما لو لم تكن بينة ، لأن لكل واحد بينة ويدا على الثلث
ف ) تقسم الدار بينهم حينئذ أثلاثا و ( إن قضينا ببينة الخارج وهو الأصح )