تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
ويحلف على السدس الآخر الذي يدعيه الآن مدعي النصف عليه ، كما أن مدعي النصف يحلف على جميع ما يأخذه من السدسين للمستوعب الذي يدعيهما عليه . وفي كشف اللثام بعد أن ذكر ما سمعت قال : ( وكون الباقي بين الآخرين على هذين التقديرين مبني على ما سيأتي من إسقاط بينة الداخل اليمين ، وإلا فمن أقام بينة أخذ ما يدعيه مما في أيدي الباقين وبقي ما في يده وباقي ما في أيديهما يتنازعان فيه ، فما بأيديهما يقتسمانه كما ذكر ، وما في يد ذي البينة خارج عن أيديهما ، فيقرع ويحكم بكله أو بعضه لمن حلف منهما ) . وقد يناقش فيه بأنه لا يتم ذلك في لا مشاع ، بل مناف لما تسمعه من إقامة كل منهم البينة المنزلة على ما في يده إلا ما زاد عليه ، على أن البينة لا تزيد على إثبات المشاع الذي كانت تقتضيه اليد ، وكأن الذي أحوجه إلى ذلك ذكرهم البينة هنا ، وظاهرهم عدم الاحتياج معها إلى يمين مع معروفية تقديم بينة الخارج عندهم ، كمعروفية عدم الاكتفاء بها عن اليمين في الداخل ، ومع هذه المقدمات يقتضي تنزيل مفاد البينة على الخارج بالتقرير الذي ذكره . إلا أن ذلك كله كما ترى ، بل كلام الأصحاب ألا ترى فيما لو أقام كل منهم البينة كالصريح في خلافه ، فلا محيص عن حمل كلامهم هنا على تقدير تقديم بينة الداخل ، أو على الاكتفاء بها عن اليمين ، أو التزام اليمين على ما في اليد فتأمل .
( وإن أقام كل منهم بينة فإن قضينا مع التعارض بينة الداخل فالحكم كما لو لم تكن بينة ، لأن لكل واحد بينة ويدا على الثلث ف‍ ) تقسم الدار بينهم حينئذ أثلاثا و ( إن قضينا ببينة الخارج وهو الأصح )