تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
أو شهدت البينة به ) وفيه ما عرفت من عدم الفرق في ثبوت الخيار بالتبعيض قبل القبض وبعده بعد أن كان ذلك لثبوت استحقاقه لغير بالبينة ، وكذا بالنسبة إلى الرجوع بالثمن . وكيف كان فإن فسخا كانت العين للبائع ورجع كل منهما عليه بكمال
الثمن ( ولو فسخ أحدهما كان للآخر أخذ الجميع ) حينئذ الذي هو مقتضى بينته ( لعدم المزاحم ) له . خلافا للمحكي عن الشيخ فليس له ، لأن الحاكم قد قضى له بنصفها دون النصف الآخر فلا يعود إليه ، وضعفه واضح ، على أن الذي حكاه عنه في الدروس التفصيل ، قال : ( ولو فسخ أحدهما فللآخر الجميع ، وفيه أوجه ثالثها - وهو مختار الشيخ في المبسوط - الفرق بين كون الأخذ الأول والثاني ، لأن القضاء للأول بالنصف إذا لم يتعقبه فسخ يقرر ملكه عليه بحكم الحاكم ، فليس له نقضه بأخذ الجميع ، ونعني بالأول الذي فاتحه القاضي بتسليم النصف فرضي ، بخلاف ما إذا فسخ المفاتح ، فإن الثاني يأخذ الجميع قطعا ، لايجاب بينته الجميع ما لم ينازع وإن كان هو أيضا ضعيفا ) . وتوهم أن مقتضى الفسخ الرجوع إلى البائع لا إليه بمقتضى الحكم الظاهري مدفوع بأن التنصيف قد كان جميعا بين البينتين ، ومع فرض الفسخ استقلت بينة الآخر بكون الجميع له بلا معارض ، بل المتجه صيرورة ذلك له قهرا عليه ، لأنه مقتضى دعواه وبينته . ( و ) لكن قال المصنف وغيره : ( في لزوم ذلك عليه تردد ) من ذلك ومن استصحاب الخيار له ( أقربه اللزوم ) للأصل وغيره بعد انتفاء المقتضي له . ولو أرخت البينتان تأريخين مختلفين حكم للسابق وبالثمن للآخر ،
جواهر الكلام — صفحة 466 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني