تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
المبيع من مالكه إلا أنه لم يعلم السابق منهما ليكون شراء اللاحق في غير محله بخلاف المقام ، فإن المدعى به استحقاق الثمن الذي ثبت بثبوت سببه ، فمع فرض قيام البينة به في وقتين مثلا وجب المسبب ، حتى لو كان المدعى واحدا ، نعم لو فرض كون الثمن معينا وكل منهما قد ادعاه بسبب كونه البائع لمثمنه وأقام كل منهما بينة تحقق التعارض ولو مع إطلاقهما فتأمل جيدا . هذا وفي المسالك وغيرها احتمال كون المطلقتين أو المطلقة إحداهما كمتحدي التاريخ الذي ستسمع حكمه ، لاحتمال الاتحاد ، والأصل براءة المشتري ، فلا يؤخذ إلا باليقين ، ولعله لذا كان المحكي عن ظاهر الشيخ التردد ، ولكن لا يخفى عليك ظهور البينة في التعدد ، والأصل تعدد المسبب بتعدد سببه .
( ولو كان التأريخ واحدا تحقق التعارض ، إذ لا يكون الملك الواحد في الوقت الواحد لاثنين ، ولا يمكن إيقاع عقدين ) من الأصيلين مثلا ( في الزمان الواحد ) وحينئذ ( ف‍ ) لا محيص عن أن ( يقرع بينهما ) لما عرفته من النص والفتوى على أن ذلك حكم البينتين المتعارضتين بعد فقد الترجيح بينهما ( فمن خرج اسمه أحلف وقضي له ، ولو امتنعا من اليمين قسم الثمن بينهما ) إن كان متفق الجنس والوصف وإلا كان لكل واحد نصف ما ادعاه من الثمن ، لأن الدعوى في الحقيقة على المثمن ، وتنصيفه يقتضي تنصيف الثمن أو يقسم الثمن بينهما بلا قرعة أو يقرع بلا يمين أو يحكم بسقوط البينتين على ما مر من الخلاف والاحتمال .
( ولو ادعى ) مدع ( شراء المبيع من زيد وقبض الثمن وادعى آخر شراءه من عمرو وقبض الثمن ) وكانت العين في يد البائعين أو أحدهما أو خامس ( وأقاما بينتين متساويتين في العدالة والعدد والتأريخ