بل ( لا ) تعارض ( بين شاهد وامرأتين وشاهد ويمين )
لما عرفت فضلا عن الشاهدين ، فلا يلتفت إليه ، على أن الأكثرية
متحققة بل يقضى بالشاهدين والشاهد والمرأتين دون الشاهد واليمين ) .
( و ) كذا لا خلاف ولا أشكال في أن ( كل موضع قضينا
فيه بالقسمة فإنما هو في موضع يمكن فرضها ) بامكان الاشتراك فيه وإن
لم يقسم فعلا كالعبد والأمة ( دون ما يمتنع ) لامتناع الشركة فيه
( كما إذا تداعى رجلان زوجة ) فيحكم حينئذ بالقرعة فيه قطعا كما
نص عليه في مرسل داود بن أبي زيد العطار ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام )
( في رجل كانت له امرأة فجاء رجل بشهود فشهدوا أن هذه المرأة امرأة
فلان وجاء آخرون فشهدوا أنها امرأة فلان فاعتدل الشهود وعدلوا ،
قال : يقرع بين الشهود ، فمن خرج اسمه فهو المحقق ، وهو أولى بها ) .
بل في المسالك ( لا يمين عليه ، لأن فائدته القضاء الآخر مع نكوله
وهو منفي هنا ) وفيه أنه لا مانع منه ، وإنما المنفي التنصيف بينهما على
تقدير النكول منهما ، بل يتجه فيه انتفاؤها عنهما . نعم لا تعرض في الخبر
لليمين ، ولا ينافي إطلاق ثبوتها في غيره ، خصوصا بعد ما عرفت أن
القرعة لاثبات الرجحان الذي يتبعه اليمين على حسب الترجيح بالأعدلية
والأكثرية ، بل قد يقال إن ظاهر المصنف وغيره ذلك أيضا لاقتصارهم في
مخالفة السابقة على عدم التنصيف هنا ، لعدم تعقله .
ومما ذكرنا يظهر لك النظر في كلام الفاضل حيث قال : ( فصل في أسباب
الترجيح لحجة على أخرى ، وهي ثلاثة : الأول قوة الحجة كالشاهدين والشاهد
والمرأتين على الشاهد واليمين ، ولو اقترنت اليد بالحجة الضعيفة احتمل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 8 وهو مرسل داود بن
أبي يزيد العطار .