تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
نقل به في أصل دعوى كل منهما العين له ، ضرورة تحقق المدعي والمدعى عليه في تلك دونها ، فتأمل جيدا . وقد تقدم لنا بعض الكلام في المسألة في كتاب الصلح ( 1 ) فلاحظ وتأمل ، والله العالم .
وعلى كل حال فعلى المشهور يبدأ القاضي في الحلف بمن يراه أو بمن تخرجه القرعة ، وفيه أن المتجه - بناء على كونهما دعويين - تقديم الأسبق منهما ، ومع الاقتران يقدم من كان على يمين صاحبه . وكيف كان فإن حلفا معا كانت بينهما على النصف ، وإلا فإن حلف الأول ثم نكل الثاني ردت اليمين على الأول ، ولا يكفيه اليمين الأولى ، لأنها كانت على نفي استحقاق صاحبه فيما هو بيده من النصف ، واليمين المردودة على الاثبات ، وهو أن نصف صاحبه له ، نعم لو نكل الأول حلف الآخر يمينا واحدة جامعة بين النفي والاثبات من غير خلاف يعرف فيه بينهم . ولا يخفى ما فيه من الاشكال إن لم يكن إجماعا بناء على الدعويين ، ضرورة اقتضاء تعدد الأسباب تعدد المسببات ، ولعل في ذلك تأييدا لما ذكرناه من عدم كونهما دعويين كي يترتب على كل منهما يمين ، بل هي مقالة واحدة من كل منهما ، فيمين كل منهما على أن الجميع له المقتضي عدم شئ منه للآخر كاف في اختصاصه بالحق على القول بمدخلية اليمين في ذلك من غير فرق بين الأخير والأول ، فتأمل فإن منه يظهر لك النظر في جملة من الكلمات ، خصوصا المسالك وأتباعه ، هذا كله إذا كانت يدهما عليها .
( و ) أما ( لو كانت يد أحدهما ) خاصة ( عليها قضى بها للمتشبث مع يمينه إن التمسه الخصم ) المستحق لها عليه بلا خلاف
هامش
( 1 ) راجع ج 26 ص 262 .