تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
ولا إشكال ، إذ هو أظهر أفراد قاعدة ( البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ) التي لا يخفى عليك ذكر أحكامها من القضاء بالنكول أو مع رد اليمين وغيره .
( ولو كانت ) في يد ثالث و ( يدهما ) معا ( خارجة ) عنها ( فإن صدق من هي في يده أحدهما أحلف وقضى له ) لأنه صار بالاقرار له ، كذي اليد في قيام الشاهد فعلا على ملكه ، فيكون الثاني بالنسبة إليه مدعيا ، وهو مدعى عليه . وقد يناقش بعدم اقتضاء ذلك صدق كونه مدعى عليه عرفا في تلك الدعوى المتعلقة أولا بمن في يده المال ، نعم له استئناف دعوى جديدة نحو استئنافها لو انتزعها منه بيمين مردودة مثلا أو بشاهد ويمين ، وتدفع تبعية الدعوى بها لها في يد من كانت . وفيه أن الكلام في المدعى عليه بينها لا بها ، ولا ريب في عدم كونه مدعى عليه قبل تصديقه الذي قد يفرض تأخيره عن دعوى الأول فتأمل . وله اليمين على المصدق أيضا ، لفائدة الغرم مع النكول لا العين ، وفي القواعد ( ولو كانت في يد ثالث حكم لمن يصدقه بعد اليمين منهما ) أي الثالث ومن يصدقه كما في كشف اللثام ، وفيه أن يمين المصدق لا دخل له في الحكم بها لمن صدقه ، ويمكن تعلق ( منهما ) بقوله : ( يصدقه ) فيكون المراد بعد اليمين من المقر له ، وحينئذ تكون كعبارة المصنف ، لكنه خلاف الظاهر . هذا وفي كشف اللثام أيضا وغيره ( والمصدق يحلف للآخر إن ادعى علمه بملكه ) وفيه أن الظاهر توجه اليمين عليه على البت ، لأنه مدعى عليه . اللهم إلا أن يقال : إنه باقراره بها لأحدهما انصرفت تلك الدعوى
جواهر الكلام — صفحة 407 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني