تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
لا يجبر الممتنع ) عن القسمة ( كالجواهر والعضائد الضيقة ) ونحوها المتوقف قسمتها على كسرها وإلا فإذا أمكن بتعديلها بالقسمة أجبر الممتنع كما تسمعه في الثياب والعبيد ، إذ هو أحد الأفراد الذي لا ضرر فيه ولا رد ، كما أنه قد عرفت قوة القول بصحة قسمتها مع التراضي وإن تضرر الجميع بناء على إرادة نقص القيمة منه لا الخروج عن المالية ، فلا حظ وتأمل .
( وفي الثاني إن التمس المستضر ) لقلة نصيبه مثلا على القسمة ( أجبر من لا يتضرر ) لأن المانع من جهته وقد فرض زواله برضاه إذا كان الضرر النقص ، وإن قلنا إنه الخروج عن التمول أشكل جوابه إلى ذلك ، لأنه سفه ، إلا أن يفرض غرض صحيح يخرجه عنه .
( وإن امتنع المتضرر لم يجبر ) عندنا لقاعدة لا ضرر ولا ضرار
( و ) لا ريب في أنه ( يتحقق الضرر المانع من الاجبار بعدم الانتفاع بالنصيب ) أصلا ( بعد القسمة وقيل ) : يتحقق مع ذلك بعدم الانتفاع به فيما كان ينتفع به مشتركا وإن لم تنقص قيمته ، وقيل ( بنقصان القيمة ) على وجه يتحقق به الضرر الفاحش ( وهو أشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، كما حققنا ذلك في كتاب الشركة ( 1 ) ( و ) إن كان ( للشيخ ) بل ولغيره في المسألة ( قولان ) الأول والأخير .
( ثم ) اعلم أن ( المقسوم ) مثليا كان أو قيميا عقارا أو غيره متحدا أو متعددا متفقا في الجنس أو مختلفا ( إن لم يكن فيه رد ولا ضرر أجبر الممتنع وتسمى قسمة إجبار ، وإن تضمنت أحدهما لم يجبر ، وتسمى قسمة تراض ، و ) حينئذ ( يقسم الثوب الذي لا تنقص قيمته بالقطع كما تقسم الأرض ) المتساوية أجزاؤها قسمة إجبار وإن كانا قيميين ، لعدم ضرر وعدم رد فيها . ( وإن كان ينقص
هامش
( 1 ) راجع ج 26 ص 315 .
جواهر الكلام — صفحة 339 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني