لا يجبر الممتنع ) عن القسمة ( كالجواهر والعضائد الضيقة ) ونحوها
المتوقف قسمتها على كسرها وإلا فإذا أمكن بتعديلها بالقسمة أجبر الممتنع
كما تسمعه في الثياب والعبيد ، إذ هو أحد الأفراد الذي لا ضرر فيه ولا
رد ، كما أنه قد عرفت قوة القول بصحة قسمتها مع التراضي وإن تضرر
الجميع بناء على إرادة نقص القيمة منه لا الخروج عن المالية ، فلا حظ وتأمل .
( وفي الثاني إن التمس المستضر ) لقلة نصيبه مثلا على القسمة
( أجبر من لا يتضرر ) لأن المانع من جهته وقد فرض زواله برضاه
إذا كان الضرر النقص ، وإن قلنا إنه الخروج عن التمول أشكل جوابه
إلى ذلك ، لأنه سفه ، إلا أن يفرض غرض صحيح يخرجه عنه .
( وإن امتنع المتضرر لم يجبر ) عندنا لقاعدة لا ضرر ولا ضرار
( و ) لا ريب في أنه ( يتحقق الضرر المانع من الاجبار بعدم الانتفاع
بالنصيب ) أصلا ( بعد القسمة وقيل ) : يتحقق مع ذلك بعدم
الانتفاع به فيما كان ينتفع به مشتركا وإن لم تنقص قيمته ، وقيل ( بنقصان
القيمة ) على وجه يتحقق به الضرر الفاحش ( وهو أشبه ) بأصول
المذهب وقواعده ، كما حققنا ذلك في كتاب الشركة ( 1 ) ( و ) إن
كان ( للشيخ ) بل ولغيره في المسألة ( قولان ) الأول والأخير .
( ثم ) اعلم أن ( المقسوم ) مثليا كان أو قيميا عقارا أو
غيره متحدا أو متعددا متفقا في الجنس أو مختلفا ( إن لم يكن فيه رد
ولا ضرر أجبر الممتنع وتسمى قسمة إجبار ، وإن تضمنت أحدهما لم
يجبر ، وتسمى قسمة تراض ، و ) حينئذ ( يقسم الثوب الذي
لا تنقص قيمته بالقطع كما تقسم الأرض ) المتساوية أجزاؤها قسمة إجبار
وإن كانا قيميين ، لعدم ضرر وعدم رد فيها . ( وإن كان ينقص
هامش
( 1 ) راجع ج 26 ص 315 .