أخذه من حيث ثبوت كونه تركة ، بل يقوى جواز مطالبته به قبل
قبض الوارث له ، وإن استشكل فيه الفاضل من إحلافه ، لكن فيه أن
سقوط استحقاقه عليه من جهة لا ينافي الاستحقاق من جهة أخرى ، كما
أسلفنا الكلام فيه .
( وكذا لو ادعى رهنا وأقام شاهدا أنه ) ملك ( للراهن لم
يحلف ) على أنه ملك الراهن ( لأن يمينه لاثبات مال الغير ) حينئذ
لكن في الدروس الاشكال في ذلك مما عرفت ومن ثبوت النفع ، إلا أني
لم أعرفه لغيره من أصحابنا ، وإنما هو محكي عن بعض العامة ، نعم لو
ادعى الرهانة وأراد إثباتها من غير تعرض للمالك لم يبعد إثباتها بالشاهد
واليمين ، ولا ينافيها كونه ملكا للغير ، فإنه يمكن تعلق الرهانة به وإن
كان ملكا للغير ، بل لو ادعى غريم الميت أن له حق الوفاء من هذه العين
من غير تعرض لمالكها أمكن الثبوت وإن لم يثبت أنها تركة ميت ، إلا
أني لم أر مصرحا بذلك ، ولعله لتوقف ثبوت حق الاستيفاء له على
كونه تركة للميت ، والفرض عدم ثبوتها بيمينه ، وبذلك يفرق بينه وبين
الأول ، فتأمل .
( ولو ادعى الجماعة مالا لمورثهم وحلفوا ) أجمع ( مع
شاهدهم ثبتت الدعوى ) بلا خلاف ولا أشكال ( وقسم بينهم على
الفريضة ، ولو كان وصية قسموه بالسوية ) لظهورها في ذلك ( إلا
أن يثبت التفضيل ) من الموصي ( ولو امتنعوا لم يحكم لهم ) لعدم
تمام الحجة .
( ولو حلف بعض أخذ ولم يكن للممتنع معه شركة ) لاطلاق
أدلة القضاء بالشاهد واليمين ، وانحلال دعوى الجماعة إلى دعاوى متعددة ،
كما عرفته في المسألة السابقة ، وحينئذ لم يكن للممتنع معه شركة ، لأنه