النار وواحد في الجنة : رجل قضى بجور وهو يعلم ، فهو في النار
ورجل قضى بجور وهو لا يعلم أنه قضى بجور ، فهو في النار ، ورجل
قضى بالحق وهو لا يعلم ، فهو في النار ، ورجل قضى بالحق وهو يعلم
فهو في الجنة . وقال علي ( عليه السلام ) : الحكم حكمان : حكم الله
وحكم الجاهلية ، فمن أخطأ حكم الله حكم بحكم الجاهلية " .
وقال أبو جعفر ( ع ) ( 1 ) : " الحكم حكمان : حكم
الله وحكم الجاهلية وقد قال الله عز وجل ( 2 ) : " ومن أحسن من
الله حكما لقوم يوقنون " وأشهد على زيد بن ثابت لقد حكم في الفرائض
بحكم الجاهلية " .
إلى غير ذلك من النصوص البالغة بالتعاضد أعلى مراتب القطع
الدالة على أن المدار الحكم بالحق الذي هو عند محمد وأهل بيته ( صلوات الله
عليهم ) وأنه لا ريب في اندراج من سمع منهم ( عليهم السلام )
أحكاما خاصة مثلا وحكم فيها بين الناس وإن لم يكن له مرتبة الاجتهاد
والتصرف .
قال الصادق ( ع ) في خبر أبي خديجة ( 3 ) : " إياكم أن يحاكم
بعضكم بعضا إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا
من قضايانا فاجعلوه بينكم فإني قد جعلته قاضيا ، فتحاكموا إليه " بناء
على إرادة الأعم من المجتهد منه ، بل لعل ذلك أولى من الأحكام الاجتهادية
الظنية .
بل قد يقال باندراج من كان عنده أحكامهم بالاجتهاد الصحيح
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب صفات القاضي - الحديث 8 .
( 2 ) سورة المائدة : 5 - الآية 50 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب صفات القاضي - الحديث 5 .