تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
كضعف القول بأنها ملكة نفسانية في جميع الكبائر - التي منها الاصرار على الصغائر - وفيما لا ينافي المروة ، وأن التحقيق الذي تجتمع عليه الروايات ( 1 ) وعليه عمل العلماء في جميع الأعصار والأمصار حسن الظاهر بمعنى الخلطة المطلعة على أن ما يظهر منه حسن من دون معرفة باطنه ، فلاحظ وتأمل .
( و ) كيف كان ف‍ ( لو حكم ) الحاكم ( بالظاهر ) من العدالة على وجه يجوز الحكم به سواء كان بخلطة مطلعة أو بينة ( ثم تبين فسوقهما وقت الحكم ) المتصل زمانه بزمان إقامة شهادتهما ( نقض حكمه ) كما لو تبين فسوقهما قبل الإقامة ، لتبين عدم شرط صحة الحكم في الواقع وإن جاز الاقدام بذلك الظاهر . اللهم إلا أن يدعى أن الشرط علمي نحو العدالة في إمام الجماعة ، لاطلاق ما دل ( 2 ) على نفوذ الحكم وعدم جواز رده إذا كان على نحو قضائهم ( عليهم السلام ) وعلى حسب الموازين التي نصبوها لذلك ، ولا دليل على اشتراط أزيد من ذلك حتى قوله تعالى ( 3 ) : ( وأشهدوا ذوي عدل ) المراد منه ذوي عدل عندكم ، لا أقل من الشك فيبقى ما دل على نفوذ الحكم بحاله . لكن اتفاق كلمة الأصحاب ظاهرا على النقض مع أصالة الواقعية في الشرائط ، ولو كانت مستفادة من نحو ( وأشهدوا ) الآية ( 4 ) يرفع ذلك كله ، مضافا إلى إمكان الفرق بين ما هنا وبين الجماعة بأن المدار هناك
هامش
( 1 ) تقدمت هذه الروايات في ج 13 ص 291 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب صفات القاضي - الحديث 1 . ( 3 ) سورة الطلاق : 65 - الآية 2 . ( 4 ) سورة البقرة : 2 - الآية 282 .