كضعف القول بأنها ملكة نفسانية في جميع الكبائر - التي منها الاصرار
على الصغائر - وفيما لا ينافي المروة ، وأن التحقيق الذي تجتمع عليه
الروايات ( 1 ) وعليه عمل العلماء في جميع الأعصار والأمصار حسن الظاهر
بمعنى الخلطة المطلعة على أن ما يظهر منه حسن من دون معرفة باطنه ،
فلاحظ وتأمل .
( و ) كيف كان ف ( لو حكم ) الحاكم ( بالظاهر )
من العدالة على وجه يجوز الحكم به سواء كان بخلطة مطلعة أو بينة ( ثم
تبين فسوقهما وقت الحكم ) المتصل زمانه بزمان إقامة شهادتهما ( نقض
حكمه ) كما لو تبين فسوقهما قبل الإقامة ، لتبين عدم شرط صحة
الحكم في الواقع وإن جاز الاقدام بذلك الظاهر .
اللهم إلا أن يدعى أن الشرط علمي نحو العدالة في إمام الجماعة ،
لاطلاق ما دل ( 2 ) على نفوذ الحكم وعدم جواز رده إذا كان على نحو
قضائهم ( عليهم السلام ) وعلى حسب الموازين التي نصبوها لذلك ،
ولا دليل على اشتراط أزيد من ذلك حتى قوله تعالى ( 3 ) : ( وأشهدوا
ذوي عدل ) المراد منه ذوي عدل عندكم ، لا أقل من الشك فيبقى ما دل
على نفوذ الحكم بحاله .
لكن اتفاق كلمة الأصحاب ظاهرا على النقض مع أصالة الواقعية
في الشرائط ، ولو كانت مستفادة من نحو ( وأشهدوا ) الآية ( 4 ) يرفع ذلك
كله ، مضافا إلى إمكان الفرق بين ما هنا وبين الجماعة بأن المدار هناك
هامش
( 1 ) تقدمت هذه الروايات في ج 13 ص 291 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب صفات القاضي - الحديث 1 .
( 3 ) سورة الطلاق : 65 - الآية 2 .
( 4 ) سورة البقرة : 2 - الآية 282 .