مراسلة وأمرا ونهيا ونحو ذلك مما يكون فيه زيادة ونقيصة وتغيير وتبديل ،
كما يوجد الآن في الكتبة للملوك ، فالمراد حينئذ إذا اتخذ القاضي كاتبا
معتمدا عليه في الكتابة التي يشتغل عن ملاحظتها يجب أن يكون بهذه
الأوصاف ، فإنه أحد الأمناء .
هذا والظاهر أن الكاتب والمترجم ارتزاقهما من بيت المال أيضا ،
ومع عدمه يأخذان الأجرة ممن يعملان له ، والله العالم .
المسألة ( الثامنة : )
( الحاكم إن عرف عدالة الشاهدين ) بشاهدين عدلين لم يجرحهما
الخصم أو بخلطة منه ( حكم ، وإن عرف فسقهما ) كذلك ( أطرح )
لما سمعته سابقا من الاجتزاء بعلمه في ذلك أو ما يقوم مقامه شرعا .
( وإن جهل الأمرين بحث عنهما ) بنفسه كما يحكى ( 1 ) عن النبي
( صلى الله عليه وآله ) أنه كان يفعل ذلك بارسال شخصين من قبله
لا يعلم أحدهما بالآخر يسألان قبيلتهما عن حالهما فإن جاءا بمدح وثناء حكم
وإن جاءا بشين ستر عليهما ودعا الخصمين إلى الصلح ، وإن لم يكن لهما
قبيلة سأل الخصم عنهما ، فإن زكاهما حكم وإلا أطرحهما .
ولعل ذلك لأن بناء العدالة التي هي شرط الحكم على البحث
عنها ، بل يمكن دعوى استفادة ذلك من إطلاق الأمر ( 2 ) بالحكم
بالبينة العادلة ، نحو البحث عن دخول الوقت للصلاة فيه ، والبحث
عن الماء للطهارة به ، وغيرهما مما يستفاد وجوبه قبل تحقق وجوب
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب كيفية الحكم .