نظام نوع الانسان ، كما أنه يمكن القول بوجوب مقدار الصالح لذلك
فيهم ، وبوجوب فعل القضاء من المنصوبين له على الكفاية ، وبوجوب
تولي القضاء من الإمام ( عليه السلام ) ويكون كغسل الميت المتوقف
صحته على الإذن من الولي .
ولعل ذلك ونحوه مرادهم من الوجوب على الكفاية ، وإن كان في
قولهم : هو واجب على الكفاية - بعد تعريفهم له بالولاية التي قد عرفت
معناها - نوع تسامح ، ضرورة عدم صلاحيتها بمعنى كونها منصبا من
المناصب للاتصاف بذلك ، كما هو واضح ، نعم يتجه ذلك على مذهب
العامة الذين لا إمام منصوب لهم من الله تعالى شأنه .
ومن ذلك كله ظهر لك أن القضاء الذي هو من توابع النبوة والإمامة
والرئاسة العامة في الدين والدنيا غير محتاج ثبوته إلى دليل ، خصوصا بعد
قوله تعالى : " فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم
لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما " ( 1 ) و " إنا أنزلنا
إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله " ( 2 ) . " فإن
تنازعتم " إلى آخرها وغير ذلك ، وأما النصب منهم للقضاء فهو معلوم
أيضا ، بل متواتر .
( و ) على كل حال ف ( - النظر في صفات القاضي ، وآدابه
وكيفية الحكم ، وأحكام الدعاوي ) .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 الآية - 65 - 105 - 59 .
( 2 ) سورة النساء : 4 الآية - 65 - 105 - 59 .
( 3 ) سورة النساء : 4 الآية - 65 - 105 - 59 .