وفي الدروس " ولاية شرعية على الحكم والمصالح العامة من قبل الإمام
( عليه السلام ) " ولعله أولى من الأول ، ضرورة أعمية مورده من
خصوص إثبات الحقوق كالحكم بالهلال ونحوه وعموم ا لمصالح .
ولعل المراد بذكرهم الولاية - بعد العلم بعدم كون القضاء عبارة عنها -
بيان أن القضاء الصحيح من المراتب والمناصب كالأمارة ، وهو غصن
من شجرة الرئاسة العامة لنبي ( صلى الله عليه وآله ) وخلفائه ( عليهم
السلام ) وهو المراد من قوله تعالى ( 1 ) : " يا داود إنا جعلناك خليفة في
الأرض فاحكم " إلى آخرها ، بل ومن الحكم في قوله تعالى ( 2 ) :
" وآتيناه الحكم صبيا " .
قال أمير المؤمنين ( ع ) لشريح ( 3 ) : " قد جلست مجلسا
لا يجلسه إلا نبي أو وصي أو شقي " وقال الصادق ( ع ) ( 4 ) :
" اتقوا الحكومة ، إنما هي للإمام العالم بالقضاء العادل بين المسلمين
كنبي أو وصي " .
وبالجملة هي من مناصب محمد ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته
( عليهم السلام ) الذين هم ولاة الأمر والمستنبطون ، وبه يشعر قوله ( عليه
السلام ) ( 5 ) : " فإني قد جعلته قاضيا وحاكما " وقاضي التحكيم ليس من
المناصب العامة .
وحينئذ فالمراد من الولاية في التعريف الأعم من كونها من الله أو
هامش
( 1 ) سورة ص : 38 - الآية 26 .
( 2 ) سورة مريم : 19 - الآية 12 .
( 3 ) الوسائل الباب 3 من أبواب صفات القاضي الحديث 2 - 3 .
( 4 ) الوسائل الباب 3 من أبواب صفات القاضي الحديث 2 - 3 .
( 5 ) الوسائل الباب 11 - من أبواب صفات القاضي - الحديث 1 و 6 إلا أن في الأول
" فإني قد جعلته عليكم حاكما " وفي الثاني " فإني قد جعلته عليكم قاضيا " .