أم الولد ، قال : " وربما فرق بين أم الولد وغيرها لرواية إيصاء زين العابدين ( عليه السلام )
وفي الطريق ضعف " انتهى . لما عرفت من أن انتقالها للغير لا يمنع بقاء الحكم السابق
لها من النظر واللمس وغيرهما ، كما لا يمنعه انعتاق أم الولد أو حرية المدبرة ، نعم أقصاه
توقف مباشرتها للتغسيل على إذن من انتقلت إليه ، كما أنك عرفت أنا في غنية عن
النص بما سمعت ، لكون المنع محتاجا للدليل لا العكس .
( ويجوز ) على المشهور كما حكاه جماعة منهم الشهيدان بل في الذكرى لا أعلم لهذا
الحكم مخالفا من الأصحاب سوى المحقق في المعتبر ، وفي التذكرة نسبته إلى علمائنا ( أن
يغسل الكافر المسلم إذا لم يحضره مسلم ولا مسلمة ذات رحم ، وكذا تغسل الكافرة
المسلمة إذا لم تكن مسلمة ولا ذو رحم ) إلا أنه في التذكرة جعل ما نسبه إلى علمائنا ذلك
مع زيادة حضور الأجانب من المسلمين أو المسلمات ، فيأمرون الكافر بالاغتسال أولا
ثم يعلموه كيفية غسل المسلمين فيغسل ، كما أن معقد بعض حكاية الشهرة كذلك بخلاف
آخر ، والحاصل أنه لا إشكال في تحقق الشهرة هنا في الجملة وإن اختلفت بعض عباراتهم
بالنسبة إلى ذكر ذلك وعدمه ، وبالحكم صرح في المقنعة والتهذيب والوسيلة والمنتهى
والقواعد والإرشاد واللمعة والبيان والروض الجنان والروضة والذخيرة والحدائق وعن
المبسوط والنهاية والمراسم والصدوقين وابن الجنيد والصهرشتي وابن سعيد ، وهو الأقوى
لموثقة عمار ( 1 ) المروية في الكافي والتهذيب عن الصادق ( عليه السلام ) قلت : " فإن مات
رجل مسلم وليس معه رجل مسلم ولا امرأة مسلمة من ذوي قرابته ومعه رجال نصارى
ونساء مسلمات ليس بينهن وبنيه قرابة ، قال : يغتسل النصراني ثم يغسله فقد اضطر ،
وعن المرأة المسلمة تموت وليس معها امرأة مسلمة ولا رجل مسلم من ذوي قرابتها ومعها
امرأة نصرانية ورجال مسلمون قال : تغتسل النصرانية ثم تغسلها " وخبر عمرو بن خالد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب غسل الميت - حديث 1