لديه ، سمي به لحضور المريض الموت ، أو حضور الملائكة عنده ، أو الأئمة ( عليهم السلام )
خصوصا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إذ قد ورد ( 1 ) أنه " ما يموت شخص في شرق
الأرض أو غربها إلا ويحضره أمير المؤمنين ( عليه السلام ) " فالمؤمن يراه حيث يحب ،
والكافر حيث يكره ، أو لحضور المؤمنين عنده ليشيعوه ، أو لاستحضاره عقله ، أو
لجميع ذلك .
( ويجب فيه توجيه الميت ) أي المشرف على الموت ( إلى القبلة ) على المشهور كما
في الذكرى والروضة والمدارك ، وعلى الأشهر فتوى وخبرا كما في موضع آخر من
الذكرى ، وعلى الأشهر وعليه الفتوى كما في جامع المقاصد ، وهو خيره المقنعة والنهاية
في موضع منها والمراسم والوسيلة والسرائر والمنتهى والمختلف والإرشاد والبيان والدروس
والذكرى واللمعة وجامع المقاصد وظاهر الروضة والتنقيح ، ولعله الظاهر أيضا من
الهداية والفقيه ، حيث روي فيهما ما يدل عليه ، كما لعله الظاهر أيضا من الشيخ في
التهذيب ، وحكاه في كشف اللثام عن المهذب والاصباح ، وهو أحوط القولين إن
لم يكن أقواهما لخبر سليمان بن خالد ( 2 ) المروي في الكافي والتهذيب في الصحيح على
الصحيح ، قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول ، إذا مات لأحدكم ميت
فسجوه تجاه القبلة ، وكذلك إذا غسل يحفر له فيكون مستقبلا بباطن قدميه ووجهه إلى
القبلة " وفي الوسائل والوافي أنه رواه الصدوق أيضا مرسلا لكن بحذف قوله ( عليه السلام )
( وكذلك ) وللمرسل في الفقيه ( 3 ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : " دخل رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) على رجل من ولد عبد المطلب وهو في السوق وقد وجه لغير
القبلة ، فقال : وجهوه إلى القبلة فإنكم إذا فعلتم ذلك أقبلت عليه الملائكة ، وأقبل الله
هامش
( 1 ) البحار - الجزء - 6 - ص 191 من طبعة الطهران المطابق للمجلد الثالث من
طبعة الكمباني الباب - 7 - من أبواب الموت من كتاب العدل والميعاد
( 2 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الاحتضار - حديث 2 - 6
( 3 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الاحتضار - حديث 2 - 6