أنت رب العباد لا تألم ولا تمرض ، فيقول : مرض أخوك المؤمن فلم تعده ، وعزتي
وجلالي لو عدته لوجدتني عنده ، ثم لتكفلت بحوائجك فقضيتها لك ، وذلك من
كرامة عبدي المؤمن ، وأنا الرحمان الرحيم " إلى غير ذلك
وقيل : إنه يتأكد ذلك في الصبح والمساء ، ولعله لقول الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) :
" أيما مؤمن عاد مؤمنا حين يصبح شيعه سبعون ألف ملك ، فإذا قعد غمرته الرحمة
واستغفروا له حتى يمسي ، وإن عاده مساء كان له مثل ذلك حتى يصبح " وعن الحسن
ابن علي ( عليهما السلام ) ( 2 ) أنه قال : " ما من رجل يعود مريضا ممسيا إلا خرج معه
سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يصبح ، وكان له خريف في الجنة " الحديث .
والمراد بالخريف كما فسر في غيرها زاوية في الجنة يسير الراكب فيها أربعين عاما ،
ويستحب للعائد التماس الدعاء من المريض لما ورد ( 3 ) أنه أحد الثلاثة الذين يستجاب
دعاؤهم وإن دعاءه مثل دعاء الملائكة ( 4 ) كما أنه يستحب له أيضا وضع يده على ذراع
المريض ، واستصحاب هدية له من فاكهة أو طيب أو بخور أو نحو ذلك ، وتخفيف
الجلوس عنده إلا إذا أحب ذلك وأراد وسأل ، وقال الصادق ( عليه السلام ) ( 5 ) :
" إن عيادة النوكي أشد على المريض من وجعه " إلى غير ذلك من الآداب الكثيرة التي
يستدعي بسط الكلام في حصرها ، والتعرض لكثير مما يتعلق بها إلى رسالة مفردة ،
نسأل الله التوفيق ، ومن أرادها فليطلبها من وسائل الشيعة وغيرها من كتب الأخبار .
( و ) كيف كان ف ( هي ) أي الأحكام المتعلقة بالأموات ( خمسة ) :
( الأول في الاحتضار )
وهو افتعال من الحضور أي السوق ، أعاننا الله عليه وثبتنا بالقول الثابت
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 11 - من أبواب الاحتضار - حديث 1 - 3
( 2 ) الوسائل - الباب 11 - من أبواب الاحتضار - حديث 1 - 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 12 من أبواب الاحتضار - حديث - 2 - 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 12 من أبواب الاحتضار - حديث - 2 - 1
( 5 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الاحتضار - حديث 3