ولا فرق فيما ذكرنا من الحكم بين الدائم والمنقطع مع تحقق الدخول وعدمه على
إشكال في المنقطع ، خصوصا إذا انقضى الأجل بعد موتها لبينونتها حينئذ منه ، بل
لا يبعد ذلك بمجرد موتها وإن لم ينقض الأجل ، لكونها كالعين المستأجرة إذا فاتت
كما لا يخفى على من أحاط خبرا بأحكام المتعة في محلها ، نعم الظاهر بقاء ولايته على
المطلقة رجعية إذا ماتت في العدة لكونها زوجة فيها .
ثم إن ظاهر عبارة المتن وما شابهها جواز تغسيل الرجل زوجته اختيارا وفاقا
للخلاف والسرائر والمعتبر والمنتهى والقواعد والإرشاد والمختلف والذكرى واللمعة
والبيان وجامع المقاصد والروضة ، كالعكس وفاقا لها جميعا أيضا عدا الخلاف ، فإنه
قال : " مسألة يجوز عندنا أن يغسل الرجل زوجته والمرأة زوجها أما غسل المرأة زوجها
فيه إجماع إذا لم يكن رجال قرابات ولا نساء قرابات " إلى آخره . ولا صراحة فيه في الثاني
مع الاختيار ، مع احتماله بحمل التقيد المذكور على إرادة معقد الاجماع ، فتأمل . وهو
المنقول عن المرتضى وابن الجنيد والجعفي وحكي عن الشيخ في سائر كتبه عدا كتابي
الأخبار . ونسبه في المختلف وغيره إلى أكثر علمائنا .
وكيف كان فهو المشهور نقلا وتحصيلا ، بل فيما حضرني من نسخة المنتهى
نسبة الثاني إلى العلماء مشعرا بدعوى الاجماع عليه ، كما هو صريح الخلاف في الأول
مع ظهوره أو صريحه في الاختيار ، وهو الحجة ، مضافا إلى إطلاقات الأمر بالتغسيل ،
وما يشعر به ما دل على أن الزوج أحق بها ، إلى آخره . وإلى استصحاب جواز النظر
واللمس إن كان عدمهما المانع من ذلك ، ولي وصية زين العابدين عليه السلام أم
ولده بغسله إن ثبت ( 1 ) وإلى تغسيل أمير المؤمنين عليه السلام فاطمة عليها السلام ( 2 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب غسل الميت - حديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب غسل الميت - حديث 6 .