الناس فيه شرعا سواء ، لزوال ملك الزوج عنه بالاعراض ، وعدم ملك الميت له حتى
يكون إرثا ، فتأمل .
ولا يلحق بالزوجة في وجوب الكفن من وجبت نفقته من الأقارب والأباعد
إلا المملوك على ما صرح به الفاضلان والشهيدان والمحقق الثاني وصاحبوا المدارك والذخيرة
والحدائق والرياض ، بل لا أجد خلافا في كل من الحكمين ، بل في المعتبر والتذكرة
والذكرى والروض والمدارك الاجماع عليه بالنسبة للمملوك ، وقضية الاطلاق أنه لا فرق
بين القن والمدبر وأم الولد والمكاتب مشروطا أو مطلقا لم يتحرر منه شئ ، أما لو
تحرر منه شئ فبالنسبة ، بل قد يظهر من الذكرى وغيرها اندارج ذلك كله تحت ما ادعاه
من الاجماع ، وكفى بذلك حجة عليه ، وأما الحكم الأول فلم أجد من توقف فيه ممن
عادته ذلك فضلا عن المخالف ، كما هو الظاهر من العلامة حيث لم ينقل فيه خلافا إلا
من الشافعي ، حيث أوجبه على من وجبت عليه النفقة ، بل قد يظهر من الروض كون
ذلك من المسلمات حيث جعله إلزاما على تعليل وجوب كفن الزوجة بالنفقة .
وكيف كان فمستندهم كما صرح به جماعة الأصل مع فقد المعارض ، والقياس
على الزوجة لا نقول به ، قلت : وما عساه يتخيل من أن قضية إطلاق الأوامر بالتكفين
يقتضي ايجاب المقدمات التي منها بذل الكفن مدفوع بعد تسليم افتضائها ذلك ، وإلا
فقد يقال إنها إنما تقتضي عمل التكفين فقط بالكفن مع وجوده لا بذل الكفن ، فتأمل -
بأن الاجماع محصل أو منقول كما ستعرفه على كون الكفن من صلب المال ، فمنه يظهر
أن المراد بتلك المطلقات إنما هو ذلك أي عمل التكفين ، فيحث لا يكون له مال يتجه حينئذ
سقوطه ، للأصل مع عدم الدليل على الانتقال ، لمكان تنزيل تلك المطلقات على ما عرفت ،
فهي لا دلالة فيها وليس غيرها ، فتأمل جيدا فإنه دفيق نافع فيما يأتي ، وكذا الكلام
في مؤن التجهيز كقيمة السدر والكافور ونحوهما مما يرجع إلى المال ، ولا استبعاد في