قيل : ولقولهم ( عليهم السلام ) في خبر يونس ( 1 ) : " أبسط الحبرة بسطا ، ثم
أبسط عليها الإزار ، ثم أبسط القميص عليه ، وترد مقدم القميص عليه ، ثم اعمد
إلى كافور مسحوق فضعه على جبهته - إلى قولهم ( عليهم السلام ) - : ثم يحمل فيوضع
على قميصه " ولا صراحة فيه بل ولا ظهور على تقديمه على المئزر ، بناء على ما عرفته
سابقا فيها من عدم التعرض لذكر المئزر بحمل الإزار فيها على غيره ، نعم هو صريح في
تقديمه على إلباسه القميص ، أو بعد التكفين كما هو ظاهر الفقيه ، فإذا فرغ من تكفينه
حنطه بما ذكرته ، ولا أعرف له شاهدا إن أراد الالزام أو الاستحباب ، بل فيما عرفت
شهادة عليه ، كما أني لا أعرفه أيضا ، لما في المنتهى وعن صريح المراسم والتحرير ونهاية
الأحكام وظاهر المقنعة والمبسوط والوسيلة من كونه بعد التأزير بالمئزر ، بل عن القنعة
والمراسم كما في المنتهى بعد ذلك ما يعطي التأخير عن إلباس القميص ، وقد عرفت
أن خبر يونس وغيره يشهد بخلافه بالنسبة إليه ، بل في الأخير ما هو كالصريح في
خلاف ما أعطاه سابقا بعد ذلك أيضا ، حيث رتب إلباس القميص بعد التأزير والتحنيط ،
ولعل الأقوى جواز الكل وفاقا لكاشف اللثام ، للأصل وإطلاق كثير من الأدلة ،
وإن كان الأولى تقديمه على الكفن ، للصحيح المتقدم ، خصوصا القميص لما تقدم ،
والعمامة له أيضا ، ولما في خبر عمار ( 2 ) " واجعل الكافور - إلى أن قال - : ثم
عممه " أو عما عدى الخامسة لما تشعر به بعض الأخبار ، ولئلا يخرج منه شئ بعده ،
ولا طريق للاحتياط بعد ما عرفت من كلام الأصحاب .
( و ) كيف كان ف ( يجب أن يمسح ) أي يحنط ( مساجده ) السبعة بالحنوط
إجماعا محصلا ومنقولا ونصوصا ( 3 ) ومنها طرف إبهامي الرجلين ، ولعله يرجع إليه ما في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب التكفين - حديث 3 - 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب التكفين - حديث 3 - 4
( 3 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب التكفين