تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
قيل : ولقولهم ( عليهم السلام ) في خبر يونس ( 1 ) : " أبسط الحبرة بسطا ، ثم أبسط عليها الإزار ، ثم أبسط القميص عليه ، وترد مقدم القميص عليه ، ثم اعمد إلى كافور مسحوق فضعه على جبهته - إلى قولهم ( عليهم السلام ) - : ثم يحمل فيوضع على قميصه " ولا صراحة فيه بل ولا ظهور على تقديمه على المئزر ، بناء على ما عرفته سابقا فيها من عدم التعرض لذكر المئزر بحمل الإزار فيها على غيره ، نعم هو صريح في تقديمه على إلباسه القميص ، أو بعد التكفين كما هو ظاهر الفقيه ، فإذا فرغ من تكفينه حنطه بما ذكرته ، ولا أعرف له شاهدا إن أراد الالزام أو الاستحباب ، بل فيما عرفت شهادة عليه ، كما أني لا أعرفه أيضا ، لما في المنتهى وعن صريح المراسم والتحرير ونهاية الأحكام وظاهر المقنعة والمبسوط والوسيلة من كونه بعد التأزير بالمئزر ، بل عن القنعة والمراسم كما في المنتهى بعد ذلك ما يعطي التأخير عن إلباس القميص ، وقد عرفت أن خبر يونس وغيره يشهد بخلافه بالنسبة إليه ، بل في الأخير ما هو كالصريح في خلاف ما أعطاه سابقا بعد ذلك أيضا ، حيث رتب إلباس القميص بعد التأزير والتحنيط ، ولعل الأقوى جواز الكل وفاقا لكاشف اللثام ، للأصل وإطلاق كثير من الأدلة ، وإن كان الأولى تقديمه على الكفن ، للصحيح المتقدم ، خصوصا القميص لما تقدم ، والعمامة له أيضا ، ولما في خبر عمار ( 2 ) " واجعل الكافور - إلى أن قال - : ثم عممه " أو عما عدى الخامسة لما تشعر به بعض الأخبار ، ولئلا يخرج منه شئ بعده ، ولا طريق للاحتياط بعد ما عرفت من كلام الأصحاب .
( و ) كيف كان ف‍ ( يجب أن يمسح ) أي يحنط ( مساجده ) السبعة بالحنوط إجماعا محصلا ومنقولا ونصوصا ( 3 ) ومنها طرف إبهامي الرجلين ، ولعله يرجع إليه ما في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب التكفين - حديث 3 - 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب التكفين - حديث 3 - 4 ( 3 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب التكفين
جواهر الكلام — صفحة 176 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني