تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
( و ) إذا فتق قميصه ( ينزع من تحته ) لما سمعته من الخبر المنجبر بفتوى كثير من الأصحاب به ، بل في جامع المقاصد أنه " لا كلام بين الأصحاب في استحباب نزع القميص من تحت الميت " انتهى . ويؤيده مع ذلك أنه أحرى لسلامة الأعالي من تلطخ النجاسة التي هي مظنة وقوعها من المريض ، إنما البحث في أنه هل المستحب تغسيله عريانا مستور العورة كما هو صريح المعتبر وغيره ، بل في المختلف وعن غيره أنه المشهور ، ولعله لأنه أمكن في التطهير من التغسيل بالقميص ، ولأن الحي يتغسل مجردا فالميت أولى ، وفي المعتبر والتذكرة " تعليله بأن الثوب ينجس بذلك ولا يطهر بصب الماء فينجس الميت والغاسل " انتهى . أو المستحب تغسيله في قميصه كما هو المحكي عن ابن أبي عقيل والمنسوب إلى ظاهر الصدوق ، واختاره بعض متأخري المتأخرين لما في صحيحي ابن مسكان ( 1 ) وابن خالد ( 2 ) " إن استطعت أن يكون عليه قميص فتغسله من تحته " وصحيح ابن يقطين ( 3 ) " ولا يغسل إلا في قميص يدخل رجل يده ويصب عليه من فوقه " والمروي ( 4 ) من تغسيل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) النبي ( صلى الله عليه وآله ) في قميصه ، بل عن ابن أبي عقيل دعوى تواتر الأخبار في ذلك ، أو أنه مخير بين الأمرين كما هو ظاهر المحقق الثاني أو صريحه كالخلاف ، جمعا بين هذه الأخبار وبين ما دل عليه عريانا مستور العورة خاصة كمرسل يونس عنهم ( عليهم السلام ) ( 5 ) " فإن كان عليه قميص فأخرج يده من القميص ، واجمع قميصه على عورته ، وارفعه من رجليه إلى ركبتيه ، وإن لم يكن عليه قميص فألق على عورته خرقة " والحسن كالصحيح عن الصادق ( عليه السلام ) ( 6 ) قال : " إذا أردت غسل الميت فاجعل بينك وبينه ثوبا يستر عنك عورته إما قميص أو
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب غسل الميت - حديث 1 - 6 ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب غسل الميت - حديث 1 - 6 ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب غسل الميت - حديث 7 - 14 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب غسل الميت - حديث 7 - 14 . ( 5 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب غسل الميت - حديث 3 - 2 ( 6 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب غسل الميت - حديث 3 - 2