والشهيدين في البيان والروض ، والشيخ في الخلاف والجمل والعقود ، وابن زهرة
في الغنية ، وابن سعيد في الجامع ، وهو المحكي عن مصريات السيد والوسيلة والاصباح ،
وفي المدارك نسبته إلى الأكثر ، والثاني ظاهر المبسوط أو صريحه كظاهر المنتهى وصريح
المحقق الثاني ، واختاره بعض متأخري المتأخرين ، والأقوى الأول ، للأصل
وإطلاق أكثر الأدلة ، وصحيح ابن يقطين ( 1 ) سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام )
" عن الميت كيف يوضع على المغتسل موجها وجهه نحو القبلة أو يوضع على يمينه ووجهه
إلى القبلة ؟ قال : يوضع كيف تيسر ، فإذا طهر وضع كما يوضع في قبرة " المعتضدين
بالشهرة بين الأصحاب ، واستبعاد خفاء مثله ، بل في الغنية بعد نصه على استحباب
ذلك وغيره كل ذلك بدليل الاجماع ، وربما يظهر ذلك من الخلاف أيضا في وجه ،
بل في المدارك بعد نسبة ذلك إلى الشيخ وأكثر الأصحاب حكى عن المعتبر دعوى اتفاق
أهل العلم عليه ، قلت : لكن الموجود فيه " وسنن الغسل يشتمل على مسائل : الأولى
أن يوضع الميت على مرتفع موجها إلى القبلة - إلى أن قال - : أما الاستقبال في
التغسيل فهو اتفاق أهل العلم ، لكن عندنا يستقبل بباطن قدميه ليكون وجهه إلى القبلة ،
ويدل عليه من طريق أهل البيت ( عليهم اسلام ) روايات " انتهى . وهو محتمل لإرادة
الاتفاق على الاستقبال من دون تعرض للاستحباب ، ولعل رجوعه إلى ما قدمه سابقا
من استحباب الاستقبال فتكون الأم للعهد أولى ، فتأمل
وكيف كان فلا وجه للمناقشة في الصحيح بعد ذلك بخروجه عما نحن فيه ، لعدم
وجوب ما لا يتسير قطعا ، مع إمكان اندفاعها أولا بظهور المراد منه عرفا ، وبدلالتها
على التخيير أيضا مع تيسر الحالتين كدلالتها على عدم وجوب نقله عن ذلك المكان إذا
تعسر توجيه وجهه إلى القبلة ، كل ذا مع عدم قوة ما يصلح لإفادة الوجوب حتى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب غسل الميت - حديث 2