ففي تغسيله بما يقوم مقامه من الخطمي إشكال ، من عدم النص ، وحصول الغرض "
انتهى . وعندي لا إشكال في الجواز وعدم الوجوب ، ولا ينافيه ما في الوسائل عن
الصدوق باسناده إلى عمار الساباطي ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : " إذا غسلت
رأس الميت ولحيته بالخطمي فلا بأس " قال : " وذكر هذا في حديث طويل يصف
فيه غسل الميت " انتهى .
( ولو خيف من تغسيله ) أي الميت ولو صبا ( تناثر جلده كالمحترق والمجدور يتيمم
بالتراب ) بلا خلاف أجده بين رؤساء الأصحاب ، بل عليه إجماع العلماء كما في التذكرة ،
بل في الخلاف " إذا مات انسان ولم يمكن غسله يمم بالتراب مثل الحي ، قاله جميع الفقهاء
إلا ما حكاه الساباطي عن الأوزاعي أنه قال : يدفن من غير غسل ولم يذكر التيمم ،
دليلنا إجماع الفرقة " ونحوه حكاه في المدارك عن التهذيب ، كما أن فيها وعن الذخيرة
نسبة الحكم أيضا إلى الأصحاب ، يدل عليه مضافا إلى ذلك الخبر المجبور سنده بما
سمعت عن زيد بن علي عن آبائه عن علي ( عليهم السلام ) ( 2 ) قال : " إن قوما أتوا
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقالوا : يا رسول الله مات صاحب لنا وهو مجدور ،
فإن غسلناه انسلخ ، فقال : يمموه " فلا وجه للمناقشة في الحكم بعد ذلك كما في المدارك
بالأصل ، وبصحيحة عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 3 ) " عن
ثلاثة نفز كانوا في سفر أحدهم جنب ، والثاني ميت ، والثالث على غير وضوء وحضرت
الصلاة ومعهم ما يكفي أحدهم من يأخذ الماء ويغتسل به ؟ وكيف يصنعون ؟ قال : يغتسل
الجنب ويدفن الميت ويتيمم الذي عليه وضوء ، لأن الغسل من الجنابة فريضة ، وغسل
الميت سنة ، والتيمم للآخر جائز " لوجوب الخروج عنهما بما عرفت لو سلم ظهور الثانية
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب غسل الميت - حديث 12
( 2 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب غسل الميت - حديث 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب التيمم - حديث 1