تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
ففي تغسيله بما يقوم مقامه من الخطمي إشكال ، من عدم النص ، وحصول الغرض " انتهى . وعندي لا إشكال في الجواز وعدم الوجوب ، ولا ينافيه ما في الوسائل عن الصدوق باسناده إلى عمار الساباطي ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : " إذا غسلت رأس الميت ولحيته بالخطمي فلا بأس " قال : " وذكر هذا في حديث طويل يصف فيه غسل الميت " انتهى .
( ولو خيف من تغسيله ) أي الميت ولو صبا ( تناثر جلده كالمحترق والمجدور يتيمم بالتراب ) بلا خلاف أجده بين رؤساء الأصحاب ، بل عليه إجماع العلماء كما في التذكرة ، بل في الخلاف " إذا مات انسان ولم يمكن غسله يمم بالتراب مثل الحي ، قاله جميع الفقهاء إلا ما حكاه الساباطي عن الأوزاعي أنه قال : يدفن من غير غسل ولم يذكر التيمم ، دليلنا إجماع الفرقة " ونحوه حكاه في المدارك عن التهذيب ، كما أن فيها وعن الذخيرة نسبة الحكم أيضا إلى الأصحاب ، يدل عليه مضافا إلى ذلك الخبر المجبور سنده بما سمعت عن زيد بن علي عن آبائه عن علي ( عليهم السلام ) ( 2 ) قال : " إن قوما أتوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقالوا : يا رسول الله مات صاحب لنا وهو مجدور ، فإن غسلناه انسلخ ، فقال : يمموه " فلا وجه للمناقشة في الحكم بعد ذلك كما في المدارك بالأصل ، وبصحيحة عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 3 ) " عن ثلاثة نفز كانوا في سفر أحدهم جنب ، والثاني ميت ، والثالث على غير وضوء وحضرت الصلاة ومعهم ما يكفي أحدهم من يأخذ الماء ويغتسل به ؟ وكيف يصنعون ؟ قال : يغتسل الجنب ويدفن الميت ويتيمم الذي عليه وضوء ، لأن الغسل من الجنابة فريضة ، وغسل الميت سنة ، والتيمم للآخر جائز " لوجوب الخروج عنهما بما عرفت لو سلم ظهور الثانية
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب غسل الميت - حديث 12 ( 2 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب غسل الميت - حديث 3 ( 3 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب التيمم - حديث 1
جواهر الكلام — صفحة 142 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني