قيدنا الحي بما سمعت حذرا من احتمال اقتضاء التشبيه الضرب بيدي الميت الأرض
والمسح بهما جبهته ويديه كما يصنع بالحي المتمكن من ذلك ، وهو مناف لما صرح به
بعض الأصحاب من كيفية تيمم الميت ، ويؤيده الاعتبار ، لكون التيمم بدل الغسل
المكلف به الحي ، فلا مدخلية لضرب الأرض بيد الميت ، لكن قد يوهم ذلك عبارة
المقنعة فلاحظها ، ويحتمل أن يراد بالعبارة وغيرها كمعقد إجماع الخلاف إرادة بيان
أصل كيفية التيمم ، وأنه لا خصوصية لتيمم الميت وإن كان لا يخلو ذلك من بعد في
نحو عبارة المصنف ، للوصف فيها بالعاجز ، والأمر سهل .
( وسنن الغسل )
( أن يوضع ) الميت ( على ساجة ) أو سرير بلا خلاف كما في المنتهى ، أو مطلق
ما يرفعه الأرض كما في الغنية مدعيا الاجماع عليه ، ويرشد إليه - مضافا إلى ذلك
وإلى ما عساه يشعر به ما في بعض الأخبار ( 1 ) من الأمر بوضعه على المغتسل - أنه
أحفظ لبدن الميت من التلطخ إلا أن ذلك لا يخص الساج بل ولا الخشب ، لكن الأولى
تقديمه على الخشب ، ثم الخشب على غيره ، وكيف كان فينبغي حينئذ أن يكون
مكان الرجلين منحدرا عن موضع الرأس كما نص عليه بعضهم ، وفي كشف اللثام
" والساج خشب والساج خشب أسود يجلب من الهند ، والساجة الخشبة المربعة منها " انتهى .
ويستحب وضعه ( مستقبل القبلة ) على هيئة المستحضر ، فيستقبل بباطن قدميه
ووجهه القبلة بلا خلاف أجده بين أصحابنا في الكيفية ، نعم هو واقع بالنسبة للاستحباب
والوجوب ، فالأول خيرة المصنف في كتبه ، والعلامة في القواعد والإرشاد والمختلف ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب غسل الميت - حديث 3