جنبيه مع عدم التمكن من ذلك جالسا أو مطلقا في وجه ، كاحتمال تقديم الأيمن من
الجانبين على الأيسر ، ولعل الأقوى سقوط ما عدا الاستقبال جالسا ، سيما مع ملاحظة
النهي عن الاعتراض ، إذ قد يدخل فيه ذلك .
( و ) كيف كان فحيث ظهر لك قوة القول بالوجوب ف ( هو فرض ) حينئذ على
العالم بالحال المتمكن من الامتثال ، لكنه على ال ( كفاية ) كسائر الفروض المتعلقة به بعد
موته من تغسيله ودفنه والصلاة عليه وغير ذلك بلا خلاف أجده فيه ، بل ستعرف فيما
يأتي دعوى الاجماع من جماعة عليه بالنسبة للغسل ونحوه ، وهو الحجة إن قلنا بالحاق
ما نحن فيه به ، مضافا إلى الأمر به فيما تقدم من المعتبرة مع القطع بعدم إرادة الفعل
من سائر المكلفين ، وعدم إشعارها باختصاص بعضهم به ، بل هي ظاهرة في أن
مطلوب الشارع وجوده في الخارج ولو من غير المكلف فضلا عنه ، وذلك هو المراد
بالكفائي ، وما في الحدائق - من إنكار ذلك بالنسبة إلى سائر أحكام الميت ، بل الواجب
أولا على الولي ، فإن امتنع أجبر ، فإن لم يكن من يجبره أو لم يكن ولي ثمة انتقل الحكم
للمسلمين بالأدلة العامة - ضعيف ، إذ لو سلم ذلك بالنسبة إلى غير المقام لمكان إشعار بعض
الأخبار به كما ستعرفه في الأولياء لكن لا ينبغي أن يصغى إليه في خصوص المقام للأصل ،
ولعدمه في شئ من أدلة ، بل لعل الظاهر منها خلافه ككلمات الأصحاب ، إذ
لا تعرض في شئ منها هنا لذكر الولي ، نعم قد يظهر من جامع المقاصد وغيره فيما يأتي
تعميم حكم الولاية بالنسبة إلى سائر أحكام الميت ، بل استظهر الاجماع في الأول على
ذلك ، لكن قد يمنع دخول ما نحن فيه تحت ذلك ، لعدم صدق اسم الميت عليه في الحال ،
وظهور انصرافه إلى إرادة نحو التغسيل والصلاة لا الاستقبال والتلقين ونحوهما ، فدعوى
كون ذلك كباقي أحكامه ممنوعة ، فيقوى حينئذ عدم وجوب مراعاة إذن الولي ونحوها
وإن قلنا به بالنسبة للغسل والصلاة ، واحتمال النهي عن التصرف فيه المستلزم عدم جواز