فلقنوهم شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا ( صلى الله عليه وآله ) رسول الله حتى يموتوا "
وفيه دلالة على استحباب التكرار إلى الموت ، وفي الكافي بعد ذكر هذه الرواية قال :
" وفي رواية أخرى ( 1 ) تلقنه كلمات الفرج والشهادتين ، وتسمي له الاقرار بالأئمة
( عليهم السلام ) واحدا بعد واحد حتى ينقطع عنه الكلام " وفي خبر أبي بصير ( 2 ) عن
الباقر ( عليه السلام ) " أما أني لو أدركت عكرمة قبل أن تقع النفس موقعها لعلمته كلمات
ينتفع بها ، ولكني أدركته وقد وقعت النفس موقعها ، قلت : جعلت فداك وما ذاك
الكلام ؟ قال : هو والله ما أنتم عليه ، فلقنوا موتاكم شهادة أن لا إله إلا الله والولاية "
وفي خبر الحضرمي عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) " والله لو أن عابد وثن وصف ما تصفون
عند خروج نفسه ما طعمت النار من جسده شيئا أبدا " .
قلت : وأما قول الصادق والباقر ( عليهما السلام ) في خبري ابني مسلم
والبختري ( 4 ) : " إنكم تلقنون موتاكم عند الموت لا إله إلا الله ونحن نلقن موتانا
محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " مما عساه ينافي بظاهر بعض ما تقدم فالأولى
حمله على إرادة أنكم أنتم تقتصرون على الأولى ونحن نلقن الشهادتين ، وكأنه أشار
بذلك إلى ما يفعله العامة يومئذ كما قيل من الاقتصار على تلك الكلمة ، فيراد حينئذ
أن هذا هو المعمول ببلادكم ، مع احتمال أن يكون الخطاب لبعض المخالفين لا الراويين
المذكورين وإن نقلا ذلك مجملا ، وكان ما ذكرنا أولى مما في الوافي من أن ذلك لأنهم
مستغنون عن تلقين التوحيد لأنهم خمر بطينتهم لا ينفكون عنه ، إذ المراد بموتانا إن
كان الأئمة ( عليهم السلام ) فهم في غنية عن ذكر ذلك ، سيما بعد ما ورد ( 5 ) أن ذلك
إنما هو لوساوس الشيطان ، ومن هنا لم يرو في شئ من الأخبار فعل ذلك مع أحد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 37 - من أبواب الاحتضار - حديث 3 - 2 - 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 37 - من أبواب الاحتضار - حديث 3 - 2 - 4
( 3 ) الوسائل - الباب - 37 - من أبواب الاحتضار - حديث 3 - 2 - 4
( 4 ) الوسائل - الباب - 36 - من أبواب الاحتضار - حديث 2 - 3
( 5 ) الوسائل - الباب - 36 - من أبواب الاحتضار - حديث 2 - 3