تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
بل ولا بالمقارنة بناء على عدم اعتبار حجية الأصلين في إثباتها ، لأذن الحجب مشروط بما عرفت ، لا عدمه أيضا إن كان يمكن دعواه أيضا فيتجه حينئذ الحكم بثبوت الأقل وهو الربع ومنع الزائد بالأصل ، إلا أن الأقوى خلافه ، خصوصا بعد أن ذكر المصنف كون الولد حاجبا كالأخوة ، على أن الظاهر كون الولد يحجب الزوج مثلا عن النصف إلى الربع بمعنى أنه يرث فيحجب بإرثه ، والفرض بناء المسألة على عدم إرثه باعتبار عدم تحقق مقتضى الإرث فيه ، ومن هنا اتجه عدم حجبه هنا وإن قلنا بحجب القائل والرق والكافر ، والله العالم .
وكيف كان ف‍ * ( إذا ثبت هذا ف‍ ) * لا إشكال في أنه * ( مع حصول الشرائط ) * التي أشرنا إليها * ( يورث بعضهم من بعض ) * بمعنى يفرض كل منهما حيا بعد موت الآخر عملا بالاحتمالين بعد فقد الترجيح في أحدهما . قال عبد الرحمان بن الحجاج ( 1 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن القوم يغرقون في السفينة أو يقع عليهم البيت فيموتون فلا يعلم أيهما مات قبل صاحبه ؟ قال : يورث بعضهم من بعض ، كذلك هو في كتاب علي ( عليه السلام ) " . وسأله ( عليه السلام ) أيضا مرة أخرى ( 2 ) " عن القوم يغرقون أو يقع عليهم البيت ، قال : يورث بعضهم من بعض " . وفي خبر الفضل بن عبد الملك ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم - الحديث 1 - 3 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم - الحديث 1 - 3 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم - الحديث 4 . وقد رواه في الوسائل بعد صحيحة عبد الرحمان الثانية وفيه " في امرأة وزوجها سقط عليهما بيت مثل ذلك " وكذلك التهذيب ج 9 ص 360 الرقم 1285 وما نسبه ( قده ) إلى خبر الفضل فهو من لفظ مرسل أبان الذي يرويه في الوسائل بعد خبر الفضل وفي صدره " عن قوم سقط عليهم سقف " .
جواهر الكلام — صفحة 312 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني