فلا حتى الغرق في الماء المضاف فضلا عنه في قير أو طين أو نفط أو
بالوعة أو نحو ذلك وهدم جبل فضلا عن انكسار شجرة ووقوع بيت
شعر وخيمة ونحوها ، بل أن لم يحصل إجماع أو نحوه أشكل تعدية حكم
الغرقى والمهدوم عليهم إليهم حال العلم ببعض أحوالهم ، كما إذا علم عدم
اقتران موتهم ولكن اشتبه خصوص التقدم والتأخر ، ضرورة كون مورد
الأدلة الأول وإن كان العلم بذلك مؤكدا لاشتباه التوارث .
أما لو علم غرقهم ولكن كان مع الفصل بزمان طويل ولكن لم
نعلم السابق من اللاحق فالظاهر عدم جريان حكم الغرقى عليهم ، بل قد
يشكل فيمن أصابهم الغرق دفعة بانكسار سفينة ونحوها ولكن ترتب زمان
موتهم وهلاكهم إلا أنا لم نعلم السابق من اللاحق ونحو ذلك مما يقوي
فيه احتمال القرعة ، كقوته في الموت حتف الأنف والموت بسبب غير
سبب الغرق والهدم مع العلم بتقدم أحدهما على الآخر من غير تعيين للقطع
بوارثية أحدهما واشتباهه ، وهو محل القرعة ، وقد يحتمل حينئذ سقوط
التوارث في ذلك للشك في الشرط بالنسبة إلى كل منهما ، بل لعل الظاهر
من خبر القداح ( 1 ) أن ذلك هو المدار في سقوط الإرث ، لكن الأقوى
الأول .
نعم هو كذلك مع احتمال الاقتران في غير سبب الغرق والهدم ، كما
عرفته سابقا ، وحينئذ فلو احترقت امرأة وابنها مثلا ولم يعلم حال موتهما
سقط التوارث بينهما لما عرفت ، فلو كان لها زوج وأب وأم مثلا كان
للزوج نصيبه الأعلى وهو النصف ، والنصف الآخر لهما ، لعدم ثبوت
حجب الولد هنا بعد معلومية اشتراط حجبه ببقائه بعدها والفرض عدم
العلم بذلك ، ولذا قلنا بعدم إرثه لها ، ولا ينافيه عدم العلم بموته قبلها ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم - الحديث 1 .