بل لو كانت تالفة عند الملتقط رجع بالعوض على التركة إن اتسعت ،
وإن ضاقت زاحم الغرماء ، نعم لو تملكها الوارث وأتلفها كان هو الغريم
دون الميت .
ولو فقدت من التركة في أثناء الحول أو بعده ففي القواعد احتمل
الرجوع في مال الميت وعدمه ، بل في التحرير اختيار الرجوع .
لكن قد عرفت في كتاب الوديعة ما يقتضي عدم الرجوع بها ما لم
يعلم التعدي والتفريط فيها ، للأصل وغيره ، كما حررنا الكلام في صوره
مفصلا ، فلاحظ وتأمل كي تعلم أن الأصح هنا كما في جامع المقاصد ومحكي
الإيضاح عدم الرجوع ، والله العالم .
والحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا ، ونسأله الإعانة على
إتمام ما بقي ، فإنه الرؤوف المنان ، ذو الفضل والاحسان ،
الذي قد عودنا الجميل وتفضل علينا بالجزيل
فالرجاء منه أن يشفع أوائل مننه
بأواخرها بمحمد وأهل بيته
الطيبين الطاهرين الغر
الميامين .