تسبيب الاكراه وغير ذلك المعلوم عدم خصوصية الطريق فيها ،
كمعلومية عدم خصوصية لما ذكر فيها من الأفراد ، خصوصا بعد ملاحظة
العموم في صحيح الحلبي منها وغيره .
نعم عبر الأصحاب عما فيها بالسبب واختلفوا في تعريفه ، فعرفه
المصنف هنا بما سمعت ، وفي الديات بما لولاه لما حصل التلف عنده
لكن علة التلف غيره ، كحفر البئر ونصب السكين والقاء الحجر ،
فإن تلف عنده بسبب العثار .
وفي القواعد هنا " السبب ايجاد ما يحصل التلف عنده إذا كان مما
يقصد لتوقع تلك العلة ، كالحافر وفاتح الرأس الظرف . والمكره على الاتلاف ،
والمباشرة هي ايجاد علة التلف ، كالقتل والاحراق " .
وقال في قصاصها : " أقسام المزهق ثلاثة : شرط وعلة وسبب ،
فالشرط ما يقف عليه تأثير المؤثر ولا مدخل له في العلية ، كحفر البئر
بالنسبة إلى الوقوع ، إذ الوقوع مستند إلى علته ، وهي التخطي ، ولا يجب
به قصاص ، وأما السبب فهو ما له أثر ما في التوليد ، كما للعلة ، لكنه
يشبه الشرط من وجه ، ومراتبه ثلاثة : الأول : الاكراه - وذكر تفصيل
الحال فيه - الثاني : شهادة الزور - ثم ذكر تفصيل الحال فيها - الثالث :
نحو تقديم الطعام المسموم إلى الضيف - وذكر تفصيل الحال فيه - " .
وقال في دياتها : " السبب هو كل ما يحصل التلف عنده بعلة
غيره ، إلا أنه لولاه لما حصل من العلة تأثير كالحفر مع التردي " .
وقال في الإيضاح في وجه التردد في ضمان الولد بموته جوعا " لو
حبس الشاة أو حبس المالك عن حراسة ماشيته فاتفق تلفها أو غصب
دابة فتبعها ولدها : " ينشأ في الأول من أنه مات بسببه ، لصحة إسناده