ما سمعت من الاجماع المحكي المعتضد بالشهرة بقسميها ، والله العالم .
( وهنا أسباب أخر يجب معها الضمان ) غير الغصب جرت
عادتهم في البحث عنها في كتابه .
( الأول : مباشرة الاتلاف ) بلا خلاف فيه بين المسلمين فضلا
عن المؤمنين ، بل الاجماع بقسميه عليه إن لم يكن ضروريا ( سواء
كان المتلف عينا ، كقتل الحيوان المملوك وتخريق الثوب ، أو منفعة
كسكنى الدار وركوب الدابة وإن لم يكن هناك غصب ) أي استقلال
يد على أنه عدوان .
( الثاني : التسبيب ، وهو كل فعل يحصل التلف بسببه كحفر
البئر في غير الملك ، وكطرح المعاثر في المسالك ) بلا خلاف أجده في
أصل الضمان به ، بل يمكن تحصيل الاجماع عليه .
مضافا إلى خبر السكوني ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
" قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أخرج ميزابا أو كنيفا
أو أوتد وتدا أو أوثق دابة أو حفر شيئا في طريق المسلمين فأصاب فعطب
فهو له ضامن " .
وصحيح الحلبي ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا " سألته عن الشئ
يوضع على الطريق فتمر به الدابة فتنفر بصاحبها فتعقره ، فقال : كل شئ
يضر بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لما يصيبه " .
وخبر أبي الصباح الكناني عنه ( عليه السلام ) أيضا " من
أضر بشئ من طريق المسلمين فهو له ضامن " .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب موجبات الضمان - الحديث 1 من كتاب الديات .
( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب موجبات الضمان - الحديث 1 من كتاب الديات .
( 3 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب موجبات الضمان - الحديث 2 من كتاب الديات .