ومن الغريب تسميته له تحقيقا ، وهو مع أنه ليس بشئ لم يذكر
فيه ترجيحا ، وأغرب منه كلامه الأول ، والله العالم والهادي .
( وكذا ) لا تسقط الشفعة ( لو كان ) لا شفيع ( وكيلا
لأحدهما ) كما صرح به غير واحد ، بل في موضع من جامع المقاصد
للوكيل في الشراء والبيع أن يأخذ الشفعة قولا واحدا ، وإن حكى هو
في موضع آخر عن المختلف السقوط ، لحصول الرضا بالبيع ، وهو مسقط .
وعلى كل حال فالتحقيق عدم السقوط ( و ) إن قال المصنف :
( فيه تردد ) كالمحكي عن التذكرة ( لما فيه من أمارة الرضا بالبيع )
بل قد سمعت اختياره في المختلف ، بل هو المحكي عن المبسوط أيضا .
لكنه في غير محله ، ضرورة عدم كون مطلق الرضا بالبيع مسقطا
لها ، فإن البيع هو السبب في ثبوت الشفعة ، ولا ريب في أن من يتوقعها
راض به ، بل لو حاول عدم الرضا لم يكن مقدورا له ، وإنما المسقط
رضاه بالبيع ليبقى ملكا للمشتري ، وهذا غير لازم للوكيل كما هو
واضح .
كوضوح فساد التعليل بالتهمة التي يمكن فرض عدمها ، ولا يتم
في الوكيل على مجرد إجراء الصيغة ، والله العالم .
المسألة ( الثامنة : )
( إذا أخذ ) الشفيع ( بالشفعة فوجد فيه عيبا سابقا على البيع
فإن كان الشفيع والمشتري عالمين ) بذلك ( فلا خيار لأحدهما )
بلا خلاف ولا إشكال .