وغيرهم ، بل لا أجد فيه خلافا وإن أشعر به ما في المفاتيح من نسبته
إلى القيل .
بل عن ظاهر المبسوط والتذكرة الاجماع عليه حيث قيل فيهما : عندنا
( لأنه حق مالي ) كالخيار ( فينفذ فيه الصلح ) الذي أدلته عامة
له ولغيره من إسقاط حق الزوجة وغيره على وجه يكون الصلح هو المسقط
فلا يحتاج بعد إلى إنشاء مسقط نحو الصلح القائم مقام الابراء .
ودعوى الشك في مشروعية الصلح على الوجه المزبور يدفعها ظهور
اتفاق الأصحاب على مشروعيته على الوجه المذكور الذي هو عندهم كالصلح
النقلي المملك .
ولا يلزم من ذلك مشروعيته على وجه يفيد فائدة الطلاق أو النكاح
أو التحرير أو الوقف أو غير ذلك من العقود بعد ظهور الاتفاق على خلافه .
وعموم جوازه بين المسلمين لو سلم اقتضاؤه ذلك لا يجدي بعد ما
عرفت الذي هو العمدة في ذلك لا اعتبار الألفاظ المخصوصة فيها ،
خصوصا مثل الطلاق الذي ورد ( 1 ) فيه " إنما الطلاق أن يقول . . .
أنت طالق " إذ هو - مع أنه لا يتم في غير الطلاق مما لم يرد فيه الحصر
المزبور - لا ينافي المشروعية بالصلح بعد تسليمها ، ضرورة كونه صلحا
مفيدا فائدة الطلاق أو الوقف أو التحرير ، لا أنه طلاق ووقف وتحرير
فهو عقد مستقل برأسه مفيد فائدة غيره لا أنه فرع على غيره كما قاله
الشيخ ، وقد عرفت ضعفه في محله . فالعمدة في المنع حينئذ ما عرفت .
وعلى كل حال فما في المتن وغيره من كتب الأصحاب من الصلح
المذكور في المقام يراد منه المعنى المزبور ، وهو الذي يكون مقتضاه
السقوط ، من غير حاجة إلى مسقط بعد ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب مقدمات الطلاق - الحديث 3 .