ملك المريض بالبيع - كان لمعرفة ذلك طريقان :
أحدهما إسقاط الثمن من قيمة المبيع ونسبة الثلث إلى الباقي ، فيصح
البيع بقدر تلك النسبة ، ففي المثال تسقط الماءة التي هي الثمن من قيمة
المبيع وهو المأتان ، فيبقى ماءة ، وينسب ثلث التركة - وهو ستة وستون
وثلثان - إلى الباقي بعد الاسقاط ، وهو الماءة فيكون ثلثين فيصح البيع
في ثلثين بثلثي الثمن .
والثاني طريق الجبر والمقابلة كما تقدم ذلك كله في كتاب الوصايا ،
فلاحظ وتأمل .
هذا كله على المختار من كون المنجزات من الثلث ( و ) إلا
فقد ( قيل ) هنا : ( يمضي ) البيع ( في الجميع ) بالثمن ( من
الأصل ويأخذه الشفيع ) حينئذ بذلك ( بناء على أن منجزات المريض
ماضية من الأصل ) لكن قد بينا فساده في محله ، فلاحظ وتأمل .
ثم لا يخفى أنه لا فائدة في تخصيص المصنف الحكم بالوارث إلا ما
قيل من التنبيه بذلك على خلاف العامة في المحاباة معه ، فإن منهم من
حكم بصحة البيع ومنع الشفعة ، ومنهم من منعهما ، ومنهم من أثبتهما ،
لكن كان الأولى أن يقول : وارث أو غيره لا الاقتصار عليه خاصة ،
والأمر سهل .
المسألة ( السادسة : )
( إذا صالح ) المشتري مثلا ( الشفيع على ترك الشفعة صح
وبطلت الشفعة ) كما صرح به الشيخ والحلي والفاضل والشهيدان والكركي